تداعيات مؤتمر “أستانا 6” على إدلب

اختتم مؤتمر “أستانا 6” أعماله، وخرج بعدة نتائج كان أبرزها “ضمّ محافظة إدلب إلى مناطق خفض التصعيد”، وهي مناطق تسودها هُدن سابقة فُرضت بموجب مباحثات أستانا بجولاتها السابقة، وتشمل ثلاثة مناطق هي “منطقة شمال حمص، ومنطقة الغوطة الشرقية، ومنطقة الجنوب والجنوب الغربي السوري” وأُضيف إليها منطقة رابعة خلال أستانا 6 وهي منطقة إدلب.

وفي بيانٍ مشترك للدول الضامنة لمناطق خفض التصعيد في سوريا وهي (روسيا وتركيا وإيران)، تم من خلاله توضيح آلية العمل في مناطق خفض التوتر، واعتبرت موسكو أن هذا الاتفاق “إنجازاً مهمّاً لدفع التسوية السياسية”، ولمّحت إلى احتمال توسيع دائرة الأطراف المراقبة لمناطق خفض التصعيد بضم فرق من “الصين” وأربعة بلدان عربية هي “مصر والإمارات والعراق ولبنان”.

وأشار رئيس الوفد الروسي لمباحثات أستانا ” ألكسندر لافرينتيف”، إلى أن عدد القوات من روسيا وتركيا وإيران في منطقة “خفض التصعيد” بريف إدلب، قد يبلغ 1500 جندي.

ومن المتوقّع أن ترسل “روسيا” إلى إدلب وحدات غير قتالية من الشرطة العسكرية. ولا تزال المناقشات مستمرة حول توزيع قوات المراقبين في إدلب.

واعتبرت “هيئة تحرير الشام” -الذي يستهدف الاتفاق وجودها بشكل مباشر- أن “الروس نجحوا في سحب الدول الداعمة (للثورة)، والتي سحبت بدورها الفصائل إلى المربع الذي يحفظ بقاء الأسد، فيما سيتم مقاتلة كل من يرفض وجوده.”

واستغرب مدير العلاقات الإعلامية في هيئة تحرير الشام،” قبول الفصائل التي حضرت في المؤتمر بتصريحات الموفد الروسي، والتي نصت على قتال كل من يقاتل نظام الأسد، مشيراً إلى أن (الهيئة) تخشى من اليوم الذي تصطف فيه تلك الفصائل الثورية إلى جانب الروس وتقاتل من يرفض بقاء الأسد ونظام حكمه.”

وفي تطور لافت، دعت روسيا (المعارضة السورية) إلى التراجع عن تشكيل ما يسمى بـ”جيش سوريا الموحد”، وأكد “لافرينتيف” أن “الجانب الروسي حثّ المعارضين خلال اللقاء على التراجع عن فكرة إنشاء جيش وطني، باعتبار أن الهدف من هذا الكيان لا يكمن في محاربة الإرهاب، بل في مواصلة الجهود لإسقاط الحكومة في دمشق”.

وينظر السوريون إلى “أستانا 6” على أنها محاولات لتعزيز بسط الدول الإقليمية أيديها في سوريا، في حين تتجاهل جميع الاطراف رغبات وتطلعات الشعب السوري، إلى حدّ لم تناقش فيه مأساة الآلاف من المهجّرين وتأجيل مناقشة ملف المعتقلين والمغيّبين في سجون النظام وترحيل مسألة بحث هذا الملف إلى الجولة اللاحقة من “أستانا” إرضاءً للنظام.

 

قد يعجبك ايضا