تخفيض الاحتلال التركي منسوب مياه الفرات يهدد بكارثة إنسانية

يابسة جرداءُ، هكذا بدتْ هذه الأراضي الواقعة في حوض نهر الفرات شمال شرقي سوريا، بعد أن كانتْ تغمرُها المياهُ لسنوات، مع استمرار الاحتلال التركي بتخفيضِ منسوبِ مياه النهر الواردة إلى الأراضي السورية.

شبحُ عطشٍ يُهدِّدُ آلافَ المدنيين وتوقُّفٌ شبهُ كامل للنشاط الزراعي، أصبحا يتصدران المشهدَ هنا، بعد أن انخفضَ منسوبُ المياه في سد تشرين لأكثر من أربعة أمتار خلالَ شهرٍ واحدٍ، ما يُهدِّدُ بتوقُّفِ عنفاتِ توليد الطاقة الكهربائية في السد عن العمل.

مئاتُ الهكتارات من الأراضي الزراعية مُهدَّدةٌ بأن تُصبِحَ بوراً، ومئاتُ المزروعات قد تُصبح من الماضي، بالنَّسَبَةِ لسكانٍ اعتادوا أن تكونَ الزراعة أحدَ أهم موارد دخلهم.

قرى بأكملها تُغذِّيها الطاقةُ الكهربائية المُنتَجة من سدِّ تشرين، قد تفقِدُ خدمةَ الكهرباء خلال الأيام القادمة، إذا ما استمرَّ الاحتلال التركي بحبس المياه داخل السدود التركية، وخفضِ كميَّتِها الواردة إلى داخل سوريا.

هي حربُ مياه، كان ولا يزال يشنُّها النظامُ التركي على السكان في مناطق شمال شرقي سوريا، بدأها بالقطع المُتكرِّرِ للمياه عن مدينة الحسكة من محطة علوك بعد احتلال مدينتَي رأس العين وتل أبيض، ويُكمِلُها اليومَ بخفض منسوب مياه الفرات الواردة إلى سوريا، ضارباً عرضَ الحائط بالاتفاقيات الدولية التي تنظمُّ حِصّةَ الدول من مياه الأنهار المشتركة.

قد يعجبك ايضا