تخبّط في الإدارة الأمريكية سببها روسيا..!

اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القانون الذي مرره الكونغرس لفرض عقوبات جديدة على روسيا قد أدّى إلى تدهور العلاقات بين البلدين إلى مستوى “خطير جداً” وتحدث “بمرارة” أن العلاقات بين واشنطن وموسكوهي في أسوأ من أي وقت مضى لكنه ألقى بالمسؤولية على الكونغرس الذي شدد هذه العقوبات الاقتصادية على روسيا, ووقع ترامب قانون العقوبات الجديدة الأربعاء، مذعناً لضغوط الكونغرس بعد فشل البيت الأبيض في منع القانون أو تخفيفه، بعيداً عن الإعلام. وبدا تحفظه واضحاً في بيان غاضب عقب التوقيع قال فيه إن النص “تشوبه عيوب”.

ورأى ترامب أن “الكونغرس وفي عجلته لتمرير هذا القانون، ضمنه عدداً من الأحكام غير الدستورية” بما في ذلك تقييد قدرة الرئيس على “التفاوض” مع روسيا.

وقال ترامب “قمت ببناء شركة عظيمة فعلاً تساوي مليارات الدولارات. كان هذا سبباً كبيراً لانتخابي كرئيس يمكنني إبرام صفقات مع دول أجنبية أفضل بكثير من الكونغرس”.

وعلّق السناتور الجمهوري جون ماكين على تويتر بقوله إن “علاقاتنا مع روسيا في أدنى مستوى خطير. يمكنكم أن تشكروا بوتين على مهاجمة ديموقراطيتنا واجتياح جيراننا وتهديد حلفائنا”.

. وكانت روسيا قد ردت على هذه العقوبات بطرد “755”دبلوماسياً أمريكياً من أراضيها معتبرة أن العقوبات تعد “إعلان حرب اقتصادية شاملة” عليها.

وأقرت الأغلبية الساحقة في الكونغرس هذا القانون”كعقاب” لروسيا على تدخلها المحتمل في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة دورها في أوكرانيا.

بدوره، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الخميس لمحطة “سي إن إن” ” أعتقد أنه صحيح القول أن علاقة الحلف مع روسيا أصعب مما كانت عليه في أي وقت منذ نهاية الحرب الباردة”. وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قد قال إن العلاقات في “أدنى مستوى” منذ الحرب الباردة وحتى الآن، لكنه اتصل الخميس بنظيره الروسي سيرغي لافروف واتفقا على مناقشة العلاقات الثنائية بحسب الخارجية الروسية، على هامش مؤتمر دول جنوب شرق آسيا في مانيلا.

وعلى صعيد آخر، قال ضابط كبير في الجيش الأميركي في مقابلة مع رويترز، إن الجيش يتحول نحو إجراء مناورات عسكرية ذات صبغة عالمية أكثر ليستعد بصورة أفضل لمواجهة تزايد القوة الروسية وتهديدات عالمية أخرى.

وذكر جون هيلي البريغادير جنرال بالقوات الجوية، والمسؤول عن المناورات العسكرية للقوات الأمريكية في أوروبا، أن “المسؤولين الأمريكيين يدركون أنهم يحتاجون للاستعداد بشكل أفضل لمواجهة تهديدات تزداد تعقيداً في كل مجالات الحرب البرية والبحرية والجوية والفضائية والإلكترونية”.

وتمت بالفعل بعض المناورات ذات الصبغة العالمية وإن كانت على نطاق محدود. لكن الهدف يتمثل الآن في إجراء مناورات أكثر شمولاً بحلول العام 2020 تضم قوات من كل القيادات العسكرية التسعة للجيش الأمريكي بدلاً من حصرها في مناطق بعينها أوفي أحد صنوف أسلحة الجيش مثل “مشاة البحرية أو غيرها”.

وقال هيلي “ما نصبو إليه في نهاية المطاف هو برنامج تدريبات متكامل على مستوى العالم بشكل يمكننا جميعاً من العمل … بتناغم في تدريب عسكري عالمي مشترك”.

وأضاف هيلي أن تركيزه الرئيسي في أوروبا ينصب على روسيا وقال إن “المسؤولين سيراقبون عن كثب مناورة تجريها موسكو تبدأ الشهر المقبل ويقول خبراء إنها قد تضم نحو مئة ألف جندي و أن المناورات الحربية والتدريب أمر لا غنى

عنه للتدريب على خوض صراعات محتملة على أن تعكس الطبيعة العالمية للتهديدات العسكرية الراهنة مثل الحرب الإلكترونية”.

بينما ذكرت موسكو أن مناوراتها الحربية ستجرى بمشاركة أقل من 13 ألف جندي وبالتالي لاحاجة لدعوة مراقبين من الخارج لرصدها.

 

قد يعجبك ايضا