تحقيق: هجمات الفجيرة معقدة وتقف وراءها دولة على الأرجح

يبدو أن الهجمات التي تعرضت لها أربع ناقلات قبالة ساحل الإمارات في 12 أيار مايو بدأت تتضح معالمها شيئا فشيئا، فقد أبلغت الإمارات أعضاء مجلس الأمن الدولي الخميس، بأن هذه الهجمات تحمل بصمات عملية معقدة ومنسقة تقف وراءها دولة على الأرجح.

وفي وثيقة الإفادة التي قدمتها الإمارات والسعودية والنرويج إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، لم تتطرق الدول الثلاث إلى الجهة التي تعتقد أنها تقف وراء الهجمات ولم تذكر إيران التي تتهمها الولايات المتحدة بالمسؤولية المباشرة عنها.

وأشارت النتائج الأولية للتحقيق المشترك الذي تجريه الدول الثلاث إلى أن الهجمات تطلبت خبرة في قيادة الزوارق السريعة وغواصين مدربين ثبّتوا على الأرجح ألغاما بحرية في السفن بقدر كبير من الدقة تحت سطح الماء بهدف تعطيلها وليس إغراقها.

وقالت الدول الثلاث في الوثيقة إن التحقيقات لا تزال مستمرة لكن هذه الحقائق تعد دلائل قوية على أن الهجمات الأربعة كانت جزءا من عملية معقدة ومنسقة نفذها فاعل ذو إمكانيات واسعة وهو دولة على الأرجح.

وتعتقد هذه الدول أن عدة فرق نفذت العملية ونسقت تفجير الشحنات الناسفة الأربع جميعها خلال أقل من ساعة، كما تقول أن الهجمات عرضت الملاحة التجارية وأمن إمدادات الطاقة العالمية للخطر، وتعتزم عرض نتائج تحقيقها على المنظمة البحرية الدولية ومقرها لندن.

وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قد قال في وقت سابق إن الهجمات نُفذت باستخدام ألغام بحرية من إيران بشكل شبه مؤكد لكن إيران نفت هذا الاتهام.

وكانت هذه الهجمات قد وقعت قبالة إمارة الفجيرة القريبة من مضيق هرمز الذي يعد ممراً حيوياً عالمياً لشحن النفط والغاز ويفصل بين دول الخليج العربية وإيران.

قد يعجبك ايضا