تحقيق ألماني يحمّل ماهر الأسد مسؤولية الهجوم الكيماوي على غوطة دمشق

تحقيقاتٌ أجرتها جهاتٌ ألمانية مُهتَّمةٌ بجرائمِ الحرب بخصوص الهجوم الكيمياوي على الغوطة الشرقية في دمشقَ عامَ ألفينِ وثلاثةَ عشر، مُتَّهِمةً ماهر الأسد بالمسؤوليةِ بشكلٍ مباشرٍ عن تلك الهجمات.

وسائل إعلام ألمانية، منها مجلة “دير شبيغل” ومحطة “دويتشة فيلّه”، نقلت عن وحدة جرائم الحرب الألمانية، تحقيقاً حول الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية عام ألفين وثلاثة عشر، اتّهمت فيه شقيق الرئيس السوري قائد الفرقة الرابعة مباشرةً بالمسؤوليةِ عن الهجومِ الذي أودى بحياة ألفٍ وأربعِمئةِ مدنيٍّ أغلبهم أطفال بغاز السارين المحرم دولياً.

وثائق التحقيقات التي أجرتها الوحدة الألمانية، أكّدت أنّ ماهر الأسد هو الذي أعطى الأمر الرسمي بالهجوم الكيمياوي على الغوطة الشرقية، وأشرف عليه شخصياً وبشكلٍ مباشر، منوِّهةً إلى أنّ الرئيسَ السوريَّ بشار الأسد مَن فوَّضَ شقيقَهُ بالهجمات.

قانونيون في وحدة جرائم الحرب، أظهروا التسلسل القيادي للمتورطِينَ بالجريمة في سوريا، مشيرين إلى أنّ الادعاء الألماني يمكن أن يصدر أوامر باعتقال شخصياتٍ على خلفية التورُّط في تلك الهجمات.

ثلاث منظّماتٍ حقوقيةٍ سورية كانت قد تقدَّمت بشكاوى جنائية في تشرين الأول أكتوبر الماضي إلى المدعي العام الاتحادي في ألمانيا ضد مسؤولِينَ سوريِّينَ، مستندةً على شهادات ناجِينَ من الهجوم الكيماوي، ومنشقِّينَ عن قوّات الحكومة السورية.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد جدَّد عقوباته التي فرضها على الحكومة السورية عام ألفين وثمانية عشر، إلى الثاني عشر من تشرين الثاني نوفمبر الجاري عام ألفين وعشرين، والتي استهدفت شخصياتٍ وكياناتٍ متورِّطةً باستعمالِ وتطويرِ الموادِّ الكيماويّة المحظورة دوليّاً.