تحضيرات روسية صينية إيرانية لتعزيز نفوذها في أفغانستان

وسط تسارع التطوّرات التي تشهدها أفغانستان قُبيلَ انسحابِ القوّات الأمريكيّة منها، كشفت مجلّة “نيوزويك” الأمريكيّة عن مساعٍ روسيّة صينيّة إيرانيّة لتعزيزِ نفوذِها في أفغانستان بعد سيطرةِ حركةِ طالبان على مناطقَ واسعةٍ من البلاد.

المجلة نقلت تصريحاتٍ لنائب وزير الخارجيّة الروسي آندريه رودينكو، كشف فيها عن محادثاتٍ سريةٍ تجريها موسكو مع تركمانستان بشأن التطوّرات الميدانية في أفغانستان وما يترتب عليها من تهديداتٍ وتحدياتٍ مشتركة تواجه البلدَين، الأمر الذي يلمح إلى سعي روسيا للعب دور في أفغانستان.

كما أكّدت السفارة الروسيّة في أفغانستان إجراءَها اتصالاتٍ سياسيّةٍ شاملة مع الأطراف الأفغانية، حول مستقبل أفغانستان والدور المحتمل لروسيا فيها.

وحول الدور الصيني لفتت المجلة، أن بكين أعربت عن قلقها من تسرُّب الاضطرابات عبر الحدود الأفغانية المتاخمة لإقليم شينجيانغ، الذي تُسلَّط أنظار العالم عليه بسبب الانتهاكات التي تمارسها الحكومة الصينية بحق أقلية الإيغور، والذين قد تخشى من تواصلهم مع أطرافٍ فاعلةٍ في أفغانستان.

وتعكس التصريحات الصينية كذلك اهتمامًا بلعب دورٍ في أفغانستان، في ظل المبرِّرات التي باتت بكين تقدُّمها بشكلٍ علني.

أما عن دور إيران، لفتت المجلة الأمريكية إلى أنّ فصائل “فاطميون” التي تدعمها طهران للقتال في سوريا تضمّ أفرادًا ينحدرون من مجتمع الهزارة ذي الأغلبية الشيعية في أفغانستان، وحملت السلاح ضد مكاسب حركة طالبان في البلاد.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أعلن في نيسان أبريل الماضي، سحب قوات بلاده من أفغانستان بحلول الذكرى العشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر ألفين وواحد، ما فتح المجال لتلك الدول لتعزيز نفوذها على الأراضي الأفغانيّة والتحضير للعب دورٍ على الساحة الأفغانيّة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort