تحريض وخطاب كراهية… نواب لبنانيون يطلقون تطبيقاً للتبليغ عن اللاجئين السوريين

“كل مواطن خفير”.. تحت هذا العنوان أطلق نواب في لبنان مبادرة تتيح للبنانيين إبلاغ الأجهزة الأمنية عن اللاجئين السوريين، في خطوة تحمل في طياتها تجديداً لخطاب الكراهية ضد اللاجئين السوريين وترسيخ سياسة التضييق عليهم أكثر وأكثر.

عضو البرلمان اللبناني غسان حاصباني رفقة عدد من النواب الآخرين أطلقوا خلال مؤتمر صحفيّ، تطبيقاً يحمل اسم “تبليغ” يمكّن المواطنين اللبنانيين من الإبلاغ عن اللاجئين السوريين، بحيث يمكن لأي مواطن لبناني يحمّل التطبيق على هاتفه المحمول أن يكون “مُخبراً” للأجهزة الأمنية اللبنانية.

تطبيق “تبليغ” يتيح للمستخدم تحديد موقع اللاجئ السوري تلقائياً
والتطبيق المذكور الذي أعلن عنه حساب ما تسمى بـ”الحملة الوطنية لمواجهة التوطين السوري” على منصة “إكس”، وتحت وسم “ترحيل اللاجئين السوريين” يتيح أخذ صورة على الهاتف النقّال عن اللاجئ المراد الإبلاغ عنه مع تحميل الموقع تلقائياً إلى الجهات الأمنية اللبنانية، حيث تمّ نشر رابط تحميل التطبيق على نطاق واسع على شبكة الإنترنت لتسهيل عملية تحميله من قبل اللبنانيين.

صحفيون: التطبيق تعميق لخطاب الكراهية والعنصرية ضد السوريين
ويرى متابعون للشأن السوري أن من شأن هذه الخطوات أن تعمّق معاناة اللاجئين السوريين في لبنان، إذ يرى الصحفي السوري سردار جوهري، أن الأمر تعدى حدود خطاب الكراهية والعنصرية إلى مراحل أكثر خطورة ربما تفضي إلى وقوع جرائم وانتهاكات جسيمة بحق اللاجئين السوريين الذين يضطرون إما للبقاء في لبنان، أو العودة لسوريا ومواجهة مصير مجهول أكثر قتامة.

وبحسب جوهري، فإن مثل هذه الإجراءات بحق السوريين ما هي إلا محاولة من قبل بعض المسؤولين اللبنانيين للهروب إلى الأمام، وإلقاء فشلهم السياسي في إدارة أزمات لبنان، على عاتق اللاجئين السوريين الذين تتكفل جهات دولية وأممية بنفقات استضافتهم.

في حين يرى الصحفي السوري، سلطان الإبراهيم أن إعلان نواب بالبرلمان اللبناني إطلاق تطبيق “تبليغ” يندرج في إطار توجه السلطات اللبنانية المعلن خلال السنوات الأخيرة المتمثل بخطاب عنصرية وكراهية ضد اللاجئين السوريين والمطالبة بترحيلهم لبلادهم، كما أنه يأتي في إطار تبني اللبنانيين أنفسهم لخطاب غالبية القوى والأحزاب السياسية المتمثل بالتحريض الممنهج والعلني ضد السوريين خاصةً من قبل أحزاب مثل التيار الوطني الحر والكتائب.

وتصاعدت حملات التضييق والملاحقة ضد اللاجئين السوريين في لبنان بشكل كبير في العامين الأخيرين، بعد تهديد رسمي بإعادتهم لبلادهم دون تنسيق دولي، حيث إن خطاب الكراهية ضدهم أصبح معمماً على غالبية اللبنانيين والقوى والأحزاب السياسية في البلاد.