تحركات بمجلس الشيوخ الأميركي لمحاسبة النظام التركي على انتهاكات حقوق الإنسان

تحركاتٌ أمريكيّةٌ ملحوظة لمواجهةِ ما وُصِفَ باستبدادِ النظام التركي، فعَقِبَ اعترافِ الرئيسِ الأمريكي، جو بايدن، بالإبادةِ الجماعيةِ للأرمن، ها هم أعضاءُ بارزون في مجلس الشيوخ، منهم السيناتور الديمقراطي “إد ماركي”، يقدِّمون مشروعَ قانونٍ يُدينُ انتهاكاتِ حزبِ العدالةِ والتنمية الحاكم بقيادة رجب أردوغان داخل البلاد وخارجها، ويدعم منظمات المجتمع المدني.

هذا التشريع يدعو الولايات المتحدة لاستخدام نفوذِها الكبيرِ لمنعِ النظامِ التركيِّ من التجاوزات والاعتداءات التي تتعرّض لها كافّة المكوّنات في تركيا من كردٍ وعربٍ وغيرهم ومحاسبة مسؤولي النظام الذين ينفّذون انتهاكاتٍ منهجيةً بحقِّ الصحفيِّينَ والنشطاءِ ومنظماتِ المجتمع المدني.

عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور إد ماركي، شدَّد من لهجة الانتقاد للنظام التركي، وقال لقد انتهى رسمياً زمنُ التسامح على الانتهاكات مع أردوغان من البيت الأبيض. فيما أكّد السيناتور جيف وايدن أنّ أمريكا لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي، تجاه الانتهاكات الممنهجة للحريات الأساسية في تركيا.

انتهاكاتٌ لم تتوقف على المكوّنات داخل تركيا وحسب، إنّما تجاوز النظام التركي الحدود بهذا الشأن، إذ هاجم دول الجوار واحتلّ مناطقَ في شمالي سوريا وفي إقليم كردستان وتدخَّل عسكرياً في ليبيا وإقليم آرتساخ ومناطقَ أخرى، بهدف تهديد أمن الشعوب الأخرى كالكرد والإيزيديين والأرمن وغيرهم.

مراقبون يرون أنه لتمرير هذا التشريع احتماليةٌ كبيرة نظرًا للمناخ المضاد ضد أردوغان في واشنطن، بسبب سياسات الأخير لكم أفواه الصحفيين والمعارضين السياسيين وملاحقتهم خارج الحدود، مؤكدين أن السياسة الأمريكية تتجه إلى الضغط على أنقرة بعد سنواتٍ على محاولاتٍ من جانب إداراتٍ أمريكيةٍ سابقة كانت تميل إلى استرضائها.

قد يعجبك ايضا