تحذيرات من اختفاء المسيحيين في تركيا والشرق الأوسط

مصير المسيحيين في تركيا خصوصاً والشرق الأوسط عموماً بات مُهدداً، ومَهْدُ المسيحية قد يخلو قريباً من وجود معتنقيها إذا ما استمرَّ الخطر الذي يُهدِّد وجودَهم.

مصير حذّرت منه المنظمة الألمانية المعنية بالشعوب المهددة، التي طالب مديرُها أولريش ديليوس بمدينة جوتينغن، بوقف التهجير القسري الذي وصفَه بالخطير لهذا المكون الديني في الشرق الأوسط.

بيانات المنظمة الألمانية أظهرت تراجعَ عدد المسيحيين في سوريا منذ عام ألفين وعشرة بنسبة 50 بالمئة، كما انخفضَ العدد في العراق إلى نحو تسعة أضعاف، فيما تشير المنظمة إلى أن وضع المسيحيين في تركيا ولبنان صعبٌ جداً، داعية الاتحاد الأوروبي إلى التصرف والعمل من أجل تحقيق المزيد من حرية العقيدة للأعداد المتبقية التي وصفتْها بالمخجلة.

تلك التحذيرات تتزامن مع مخاطر إبادة جماعية قد يتعرَّض لها المسيحيون في سوريا، وبخاصةٍ مع استمرار تهديد الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له لمناطقهم شمالي وشمال شرقي البلاد، لا سيما في تل أبيض ورأس العين والحسكة، وقبلها عفرين التي حذرت منظمة التضامن المسيحي العالمي في وقت سابق، من الممارسات التي ترتكبُها الفصائل التابعة للاحتلال التركي ضدَّ المسيحيين فيها.

ممارساتٌ وجرائمُ طالتْ ليس المسيحيين فقط في المناطق المحتلة شمال شرقي سوريا، وإنما دورَ عبادتهم ومدافنَ موتاهم ورموزهم كافَّة، وسطَ مخاوف لديهم من مصير أكثرَ فظاعةً، مع استمرار هجمات وقصف الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، على الموطن الأقدم للحضارة المسيحية في مناطق تل تمر ومحيطها التي يطلقون عليها اسم وادي الخابور.

أما في تركيا فإن تلك المخاوفَ تُعزِّزُها النزعةُ العدائية للمسيحيين، الذين تروج سلطات النظام التركي لخطاب كراهية ضدَّهم، وتصويرهم على أنهم يهددون استقرار الأمة، وأنهم متعاونون مع الغرب وليسو أتراكاً حقيقيين، وصولاً إلى انتهاك مقدّساتهم ورموزهم، وخاصة تحويل كاتدرائية آيا صوفيا السابقة إلى مسجد، والاعتداء على أكثر من عشرين مدفناً مسيحياً في أورطة كوي بأنقرة وتدميرها مؤخراً.

قد يعجبك ايضا