تحالف بين “الهيئة” و “الأحرار” في معركة مشتركة ضد النظام

نفذت طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام غارات على قرى، سروج وحوايس أم جرن ورسم الحمام وقصر بن وردان في ناحية الحمراء بريف حماة الشرقي، فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة على محاور في ريف حماة الشمالي الشرقي، بين قوات النظام والموالين لها من جهة، وعناصر “هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وجيش العزة” من جهة أخرى.

وشهد الريف الغربي لمدينة السلمية الواقعة بريف حماة الشرقي، اشتباكات عنيفة إثر هجوم لـ”هيئة تحرير الشام” و”حركة أحرار الشام الإسلامية” على مواقع لقوات النظام والموالين لها في المنطقة، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين طرفي القتال على عدة محاور بالمنطقة، تمكنت خلالها “هيئة تحرير الشام” و”أحرار الشام” من السيطرة على نقاط ومواقع لقوات النظام، لتعاود الأخيرة استعادتها من جديد مدعومة بغطاء جوي مكثف، وأسفرت الاشتباكات المترافقة مع القصف الجوي والصاروخي عن خسائر بشرية بين الطرفين، حيث قُتل وأصيب أكثر من 10 عناصر من قوات النظام ، بينما قُتل وأصيب عدة عناصر من تحرير الشام وأحرار الشام.

يبدو أن تحالف “الهيئة” و “الأحرار” الأخير وفتحهما معاً معركة مشتركة ضد النظام، رغم أنه ولوقت قريب لم يكن بينهما سوى “ماصنع الحداد”، فلم يمض الكثير من الوقت على الاقتتال الذي حصل بينهما في إدلب وانتهى بخروج “الأحرار” من المشهد وهي الـ”حامل الرئيسي” لمصالح اللاعب التركي في إدلب خصوصاً وفي الميدان السوري عموماً.

هذا التحالف يثير الكثير من نقاط الاستفهام والتعجب، فكيف لتركيا أن تحشد قواتها لتزج بها في إدلب، ويكون الغاية من هذا كله هو القضاء على “الهيئة” قضاءً تاماً وكيف للهيئة التي يتهدد وجودها وكيانها بخطر قادم من الشمال أن تتجاهل ذلك كله وتفتح جبهة في الجنوب إلا أن هذا التحالف الأخير بين “الهيئة” و “الأحرار” كشف الكثير من خيوط اللعبة الخفية التي نسجتها تركيا بينها وبين “الهيئة” لينكشف لنا وجود لاتفاق وتفاهمات تم التوصل إليها بين الأتراك والأخيرة وحلفاءها ولعل الـ”حزب الإسلامي التركستاني” هو الوسيط الذي لعب الدور الأكبر في إحداث هذا التقارب والتوصل إلى هذه الاتفاقات بين الطرفين.

وكان ملفتاً للنظر ما جاء في تصريح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” نفسه، حيث صرح لوكالة رويترز بأن هدف القوات التركية التي ستدخل إدلب هو المشاركة في قوات المراقبة لمنطقة “خفض التوتر” فقط، ولم يتطرق لموضوع الصدام مع “الهيئة”.

أما عن مسلسل الاتفاقات الذي بدأه النظام مع “داعش” فقد وصل إلى جزئه الثاني، فبعد اتفاق القلمون الذي أفضى إلى إخراج عناصر تنظيم “داعش” من القلمون إلى مناطق نفوذ التنظيم في دير الزور، جاء الاتفاق الجديد بين النظام و”داعش”، في تطبيق لاتفاق جرى بين قوات النظام وتنظيم “داعش”، والذي يقضي بخروج عناصر تنظيم “داعش” وعوائلهم ومن يرغب من المناطق المتبقية تحت سيطرة الـ”تنظيم” في الدائرة المحاصرة بالريف الشرقي لحماة، كما سيتم إنشاء مخيمات في شرق مدينة سلمية، لمن تبقى في ريف حماة الشرقي، لحين الانتهاء من عمليات تمشيط الريف الحموي الشرقي، وتجري عملية الإخراج من القرى التي لا تزال متبقية تحت سيطرة “داعش” في الريف الحموي الشرقي، فيما لم يبيّن الاتفاق مصير القرى التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم “داعش” في مثلث “جب الجراح – الشومرية – جبل شاعر”، ويرجح أن يتم ضم القرى المتبقية في هذا المثلث إلى الاتفاق لاحقاً، ومع تنفيذ الاتفاق يكون “داعش” قد خسر تواجده في محافظة حماة كاملاً.

ومن جانبها أصدرت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق، بياناً تتهم فيه “واشنطن” بالعمل من خلال “وكالات خاصة” على دفع جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة لشن هجوم على قوات النظام في حماة كمحاولة للضغط باتجاه وقف تقدمها في دير الزور.

الأمر الذي نفته وزارة الدفاع الأمريكية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن ادعاءات موسكو في هذه الصدد ليس لها أساس من الصحة. المتحدث باسم البنتاغون، “ادريان رانكين – غالواي” أكد أن الادعاء بأن بلاده تقدم دعماً لجبهة النصرة “لا أساس لها من الصحة أو أي أساس في الواقع”.

قد يعجبك ايضا