“تجبير الكسور”… مهنة متوارثة تزدهر في شمال شرقي سوريا وتنافس الطب الحديث

تلقى المهن الطبية الشعبية ومنها مهنة تجبير الكسور رواجاً كبيراً في شمال شرقي سوريا، حيث ازدهرت هذه المهنة المتوارثة بين الأجيال من الآباء والأجداد منذ مئات السنين إلى أن وصلت للزمن الحالي.

ويحتاج الحاج إبراهيم الكردي البالغ من العمر 70 عاماً، ابن قرية “قره جوخ” في منطقة ديريك بشمال شرقي سوريا، إلى قطعة قماش بيضاء وصابونة غار وعيدان وطحين وماء وإناء كبير وغيرها من المستلزمات الطبية لعلاج الكسور.

ويقوم الحاج بوضع العجينة على القماش الأبيض ولفها ثم وضع العيدان وربطها بطريقة شاقولية على مكان الكسر.

وأوضح الحاج إبراهيم أنه يمارس مهنته منذ أكثر من خمسة عقود، وأن عمله يحتاج للدقة والمهارة والخبرة ربما تفوق أحياناً خبرة الأطباء، على حد قوله.

وأشار المجبّر أنه في السابق لم يكن يتقاضى أجراً مقابل عمله، لكنه اليوم يقبل بأي مبلغ بسيط يؤمِّن به أدوات عمله.
وأضاف، أنه في بعض الحالات كتفتت العظم وخروجه من الجلد والتهابه، فإنه ينصح المريض بالذهاب إلى طبيب مختص أو إلى المستشفى وأخذ صورة شعاعية لمكان الكسر.

وبحسب أهالي المنطقة، فإن تجبير الكسور بهذه الأدوات البسيطة والطرق التقليدية تعطي نتائج شبه مضمونة، وهم يؤمنون بالمجبِّر أكثر من الأطباء.

أما أطباء الأمراض العظمية، فيفضلون الصور الشعاعية لتشخيص ومعالجة أي كسر ولأي حالة سواء للمجبّر أو للطبيب، وذلك لتلافي الوقوع في أي خطأ طبي قد يفاقم الحالة.

ومهنة تجبير الكسور ليست جديدة وإنما مهنة قديمة تعود لمئات السنين، كانت تستخدم قديماً بسبب قلة الإمكانات الطبية المتوفرة آنذاك، حيث مورست على الحيوانات التي كانت تتعرض للكسر في أعضائها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort