تأسيس “هيئة الإدارة العليا” جنوب سوريا “لغايةٍ في نفس يعقوب!

شكّل ممثلون عن المؤسسات الرسمية في الجنوب السوري “هيئة الإدارة العليا” لإدارة زمام المنطقة، كأول خطوة بعد وقف إطلاق النار وإعلانها من ضمن مناطق خفض التوتر.

ووفق البيان التأسيسي، فإن “هيئة الإدارة” تهدف “لإدارة المناطق المحررة بما يتلائم مع طموحات الشعب”، وتضم ممثلين عن مجلس محافظة درعا ومجلس القنيطرة، ورئيس محكمة دار العدل في حوران عصمت العبسي، إلى جانب ممثلي النقابات و”الشرطة الحرة” والقضاء الأعلى.

وعلى عكس ما أدلى به “العبسي” من أن اختيار الإعلان في هذا التوقيت “جاء من باب الصدفة وليس مخططًا له” فقد عاد وأكد أن “للهدنة دورًا كبيرًا في التشكيل”، لافتًا إلى أن درعا “انتقلت إلى مرحلة النشاط الأمني من قبل أزلام النظام وتابعي داعش، ولا بد أن نكون على قدر المرحلة”.

ولكن يبدو أن “وراء الأكمة ما ورائها”  فدرعا والقنيطرة والسويداء التي يسري فيها اتفاق وقف إطلاق النار منذ 9 من الشهر المنصرم، الذي تمّ برعايةٍ روسية-أمريكية، ومشاركة “إسرائيلية”.

بدأت المناطق الجنوبية تشهد نشاطاً إيرانياً ملحوظاً، منذ إعلان الهدنة، في محاولة منها لإنشاء قواعد لها بالقرب من الحدود مع إسرائيل ولا أدلّ على ذلك من النشاط الملحوظ لـ”حزب الله اللبناني” وخلاياه بالقرب من الحدود الإسرائيلية وتشكيل ما يسمى بـ”لواء الجولان” الذي من المفترض أن يلعب نفس الدور الذي يلعبه “حزب الله” في الجنوب اللبناني وما “زاد الطين بلّة” سيطرة قوات الأسد والميليشيات المساندة على كامل الشريط الحدودي مع الأردن ضمن محافظة السويداء، في ظل انسحابات للفصائل المسلحة من المنطقة، وإعلان النظام سيطرته على كامل النقاط الحاكمة والمخافر الحدودية مع الأردن، وصولاً إلى تل الحربية والمخفر 30، في ريف السويداء الشرقي.

ويتزامن إعلان “هيئة الإدارة” مع إعلان غرفة تنسيق الدعم (موك) في الأردن، عن
قيامها بإعادة هيكلة فصائل الجبهة الجنوبية ضمن أربعة تشكيلات كبرى، ودراسة تخفيض عدد قواتها”، إضافة إلى التقدم الميداني الذي حققته قوات النظام والميليشيات الإيرانية المتمركزة في البادية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort