تأسيس أول أكاديمية لكرة السلة في فلسطين للفتيات سعيا لتعزيز دورهن في المجتمع

بهدف دمج الفتاة الغزاوية بالحياة العامة وممارسة دورها بالصورة الفعالة بالمجتمع، أسس بعض المهتمين بالرياضة الناعمة في قطاع غزة، أكاديمية لممارسة الرياضة وكرة السلة للسيدات، وبالفعل كان الاقبال على التسجيل في الأكاديمية مميزا، وتتواجد في ملعب التدريب الذي يحدد بخطوط واضحة ومقاسات شبه دولية، خمس لوحات سلة يختلف ارتفاعها عن الأرض لتتناسب مع الفئات العمرية المنخرطة في الأكاديمية. وفي ملعب الاكاديمية تتبادل الفتاة زينة عاشور (15 عاما) بيديها الناعمة وبرشاقة لافتة الكرة مع زميلاتها داخل ملعب للسلة في مدينة غزة إيذانا ببدء تمارين فريقهم الرياضي، وزينة واحدة من عشرات الفتيات اللاتي التحقن بأكاديمية (النجوم) لكرة السلة التي أسست حديثا في قطاع غزة وتعد الأولى من نوعها في ظل افتقار وجود أندية تهتم بالفتيات في ممارسة الرياضة.
ومع كادر متخصص للتدريب تستكمل منهجية أساسيات كرة السلة لعدة فئات عمرية تبدأ من البراعم في سن أربعة أعوام لتستكمل بفن التمرير والتسديدات القوية للفتيات اللواتي يتوزعن على حدود الملعب لإجراء الحصص التدريبية.
وتقول زينة بينما كانت تداعب الكرة بين يديها، إن انضمامها للأكاديمية جاء لتنمية قدراتها وإمكانياتها في ممارسة كرة السلة التي تحبها منذ الصغر.
وتضيف والسعادة تغمرها بممارسة هوايتها المفضلة “أتطلع إلى تطوير نفسي في رياضة السلة لأصبح لاعبة مشهورة وأخوض المنافسة والبطولات مع فرق خارجية”.
وتحظى زينة وزميلاتها بتشجيع ومساندة من قبل عائلاتهن في المنازل بغض النظر عن كون الرياضة التي تمارسهن تحتاج إلى القفز في الهواء والقوة البدنية داخل الملعب.
وتقول مدربة الفريق مرينا إسماعيل (19 عاما)، إن “افتتاح الأكاديمية يستهدف دمج الفتيات في المجتمع وإبراز دورهن فيه ليكون لهن شخصية وكيان وهوية”.
وتضيف مرينا بينما تتابع عن كثب تدريبات الفتيات داخل الملعب أن “كرة السلة والرياضة بشكل عام تفيد الفتاة اجتماعيا ورياضيا وصحيا ولذلك نحن ارتأينا أن نفتح الطريق والمجال لهن”.
وبشأن نظرة المجتمع للفتاة التي تمارس رياضة قريبة إلى الرجال توضح “المجتمع أصبح يتقبل الفكرة على عكس الأعوام الماضية (..) هناك دعم للأكاديمية من قبل الجميع وإقبال أيضا من الفتيات والأهالي”.
ويلتحق بصفوف الأكاديمية حاليا بحسب القائمين عليها أكثر من 70 فتاة تتراوح أعمارهن ما بين براعم (4 أعوام) وبالغين (20 عاما).
ويمكن أن يشكل تأسيس الأكاديمية نواة لأن تشق كرة السلة النسائية طريقها في قطاع غزة المنهك بالفقر والبطالة جراء حصار إسرائيلي مستمر منذ منتصف عام 2007 وهجمات عسكرية إسرائيلية متتالية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort