بوتين وأردوغان يناقشان الوضع في إدلب

محادثات جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في موسكو، حاول فيها الجانبان كالعادة الإيحاء بأهمية تشاور البلدين بشأن سوريا.

وخلال مؤتمر صحفي عقب المحادثات مع أردوغان، قال بوتين بأن روسيا وتركيا ستسيران دوريات مشتركة في محافظة إدلب السورية، مشيرا إلى عدم قبوله تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ.

هذه التصريحات الدبلوماسية، لم تستطع إخفاء التناقضات والخلافات بين الجانبين والتي طفت على السطح في الآونة الأخيرة بشأن الوضع في إدلب ومحيطها والمفترض أنها منطقة منزوعة السلاح، سيما بعد التصعيد الأخير في المنطقة.

فالتواجد التركي في شمال غرب سوريا، ودعم أنقرة لفصائل مسلحة مصنفة على قوائم الإرهاب الدولي وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام الإرهابية، لم يَجُر ذلك على المنطقة سوى القتل والتشريد، وكان آخره سقوط ضحايا بالعشرات في تبادل النظام والفصائل للهجمات، والتي يدفع المدنيون وحدهم فاتورتها.

وكان واضحا خلال المؤتمر الصحفي أن الجانبين لم يتوصلوا إلى أي نقطة لينطلقوا منها إلى تحسين الوضع في إدلب، أو إنهاء الفصائل المسلحة فيها، خاصة مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر أستانا في نهاية الشهر الجاري، بحسب ما صرحت به كازاخستان.

كما وكان لملف شراء تركيا لمنظومة الصواريخ إس-400 للدفاع الجوي من روسيا، نصيب من المحادثات حيث قال أردوغان، أنه لا يمكن لأحد أن يطلب من تركيا التخلي عن شراء منظومة الصواريخ الروسية، معتبراً أن الأمر تدخل في حق سيادي، في إشارة إلى تحذيرات أمريكية تحت طائلة العقوبات في حال إتمام أنقرة لصفقة الصواريخ الروسية.

إعلان تركيا عن عزمها المضي في شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية يثير حفيظة واشنطن التي وجهت تحذيراً شديد اللهجة لأنقرة، وخيرتها بين أن تبقى شريكا في الناتو، أو أن تخاطر بالشراكة من خلال قرارات وصفتها بالمتهورة.

قد يعجبك ايضا