بنوك تركية كبرى تمتنع عن تمويل مشروع قناة إسطنبول

يبدو أنّ الخلافاتِ حول مشروع قناة إسطنبول المائية التي يتعزمُ رئيسُ النظام التركي رجب أردوغان إنشاءَها، لن تقتصرَ على رفض المعارضة التركية فقط، بل أمتنعتْ بعضُ أكبرِ البنوك في البلاد عن تمويل المشروع.

وبحسب وكالة رويترز، فقد صرَّحَ أربعةُ مصرفيين كبار بأنّ إحجامَ بنوكٍ تركيةٍ عن تمويل المشروع الذي وصفَه أردوغان بـ”المشروع الجنوني”، سببُهُ مخاوفُ بيئيَّةٌ ومخاطرُ استثمار، مِمَّا يُرجِّحُ بحسب الوكالة أنّ يلعبَ التمويل الحكومي والأجنبي دوراً أكبرَ لتحقيق حلمه.

وكانتْ ستَّةُ بنوك تركية وقّعت على ما يُعرَفُ باسم “مبادئ الصيرفة المسؤولة”، وهو إطارٌ وضعتْه الأممُ المتّحدة لإثناء المُوقِّعين على تَجنُّبِ إلحاق الأذى بالناس والأفراد.

وفي الشأن الاقتصادي أيضاً تسببتِ الديونُ الأجنبية قصيرةُ الأجل، والتي تبلغ قيمتُها نحو 150 مليار دولار، في إلحاق الضرر بالليرة، وكشفت مخاطرَ احتياطي تركيا من العملات الأجنبية المستنفدة.

وكان وزيرُ الخزانة والمالية في النظام التركي لطفي إلوان، قد أقرَّ باستخدام 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي بعد تصريحاتٍ متضاربةٍ من قبل رئيس النظام، كان آخرَها أنّها أُنفِقَتْ ضمنَ التدابيرِ المطبَّقةِ لمواجهة تفشي فايروس كورونا في البلاد.

وكغيرها من مشروعات البِنى التحتية التي جرى العملُ عليها خلال حكم أردوغان، تثيرُ القناةُ انتقاداتِ العديد ممن يخشون أن تتسبَّبَ بأضرارٍ بيئيّةٍ بالغةٍ، وتلوِّثُ مواردَ المياه العذبة حول المدينة التي يبلغ عددُ سكانها أكثرُ من 15 مليون نسمة.