بلومبرغ تؤكد أن تمسك أردوغان بخفض الفائدة أضر بالاقتصاد التركي

مع استمرار الهبوط القياسي لليرة التركية أمام العملات الأجنبية، أكّدت وكالة بلومبرغ للأنباء، أنّ تمسُّك رئيس النظام التركي رجب أردوغان بخفض سعر الفائدة، دفع بالعملة التركية إلى أقلِّ مستوىً لها أمام الدولار منذ عقدَين، كما أضرّ بالاقتصاد التركي الذي يعتمد على الاستيراد.

في الوقت نفسه فإنّ أزمة الليرة التركية تبدّد ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد التركي، فيما يحذّر المحلّلون من صدماتٍ اقتصاديةٍ جديدة تنتظر البلادَ خلال الفترة المقبلة، بعد أن دفعت سياسات أردوغان بمعدل التضخم إلى أكثر من عشرين في المئة.

وأشارَتِ الوكالة إلى أنّ فرصة رئيس النظام بالبقاء في السلطة، تتوقّف على حدوث تعافٍ اقتصاديٍّ قبل الانتخابات العامّة المقرّرة في ألفين وثلاثة وعشرين، خاصّة مع تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم، ناهيك عن تكتل المعارضة ضدّه.

وأضافت بلومبرغ أن أردوغان يرى بأنّ الفائدة المنخفضة شرطٌ لتحقيق هذا التعافي، ولذلك فقد أطاح خلال الشهور التسعة الأخيرة بكلٍّ من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي اللذين حاولا معارضته.

بلومبرغ تحذر من مغامرات أردوغان الخارجية لتشتيت انتباه الداخل

ووَفقاً للوكالة فإنّ استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في تركيا، سيكون له تداعياتٌ جيوسياسية من الصعب التنبُّؤ بها، محذّرة من قيام أردوغان بمغامراتٍ خارج البلاد لتشتيت انتباه المواطنين بالنسبة لمشكلاتهم الداخلية.

وبحسب تقديرات خدمة “بلومبرغ إيكونوميكس” للاستشارات الاقتصادية، فإنّ زيادة الفائدة بين خمسمئة وخمسين وثمانمئة نقطة أساس، ستساعد في استقرار العملة التركية، ولكن أردوغان لا يبدي أيَّ إشارةٍ إلى استعداده للتخلّي عن ميله الخيالي في معارضةِ كلِّ الأعراف الاقتصادية المستقرة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort