بعد متاجرته بقضية خاشقجي.. أردوغان في السعودية

بعد سنوات من القطيعة والحرب الكلامية، يزور رئيس النظام التركي رجب أردوغان السعودية، في خطوةٍ تهدف لفك العزلة الدولية عن أنقرة والتي تسبب بها تدخلات النظام في شؤون العديد من البلدان في المنطقة.

مراقبون أكدوا بأن الزيارة تهدف أيضاً إلى تخفيف وطأة الضغوط الاقتصادية في تركيا والتي قد تؤدي إلى خسارة أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات العامة المقررة في يونيو حزيران من العام المقبل، خاصة بعد أن فقد الكثير من شعبيته وفق ما كشفته معظم استطلاعات الرأي مؤخراً.

زيارةٌ تأتي بعد توترٍ ساد العلاقات بين البلدين، منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول أواخر عام ألفين وثمانية عشر.

فبعد طي صفحة خاشقي والذي طالما تاجر بها النظام التركي، واتهم فيها أعلى هرم السلطة في السعودية بإصدار أوامر بقتله، هاتف أردوغان العاهل السعودي في إيار مايو من العام الماضي، قبل أن يرسل وزير خارجيته مولود تشاووش أوغلو في زيارةٍ رسمية إلى الرياض لتمهد فتح العلاقات بين الجانبين.

ورداً على اتهامات أردوغان، طالبتِ السعوديةُ حينها مواطنيها بمقاطعة البضائع التركية، وقلصت حجم الصادرات بين الجانبين بنسبة ثمانية وتسعين في المئة، ما أجبر أنقرة على تخفيف حدة تصريحاتها كثيراً تجاه الرياض.

وفي بداية نيسان الجاري، أحالت محكمة تابعة للنظام التركي قضية خاشقجي للسلطات السعودية في خطوةٍ قالت منظمة مراسلون بلا حدود إن الدافعَ وراءها سياسي بحت ومحاولة لتحقيق مكاسب اقتصادية.

ويعاني الاقتصاد في تركيا منذ سنوات أزمة غير مسبوقة، بسبب تدخل أردوغان في السياسة النقدية للبنك المركزي، ما دفع التضخم إلى الارتفاع لأكثر من ستين في المئة.

ويرى مراقبون أن الاقتصاد التركي المتهالك جراء انهيار عملتها المحلية أمام الدولار وارتفاع التضخم إلى أعلى مستويات منذ عشرين عاماً، بحاجة إلى التمويل السعودي، وفي سبيل ذلك من المحتمل أن يقدم رئيس النظام التركي الكثير من التنازلات للرياض، الأمر الذي سينعكس سلباً على شعبيته المتراجعة أصلاً.

قد يعجبك ايضا