بعد قطع النظام التركي المياه..تحذيرات من جفاف قادم لا محال

في ظل الأزمات التي تعيشها سوريا على كافة الأصعدة، يبدو أن كارثة جديدة تهدد سوريا أكثر من أي وقت مضى، حيث أظهرت صور فضائية عبر الأقمار الاصطناعية، انخفاضاً خطيراً في منسوب نهر الفرات، التي صنفت البلد الأكثر عرضة لخطر الجفاف في حوض المتوسط.

هذا ما حذر منه فيم زفينينبيرغ، من منظمة باكس للسلام الهولندية غير الحكومية، أن الجفاف قادم لا محالة، وهو يشير إلى صورٍ عبر الأقمار الاصطناعية، تُظهر التراجع السريع في النمو الزراعي في شمال وشرق سوريا.

صورتان من وكالة الفضاء الأوروبية التقطتا بالأقمار الاصطناعية الأولى (العليا) في الخامس من أيار/مايو 2020 والثانية (السفلى) في السابع من أيار/مايو 2021 خلال مهمة كوبرنيكوس سنتينيل-2 وتظهر تراجع منسوب المياه في سد تشرين في وسط سوريا الشمالي

 

تحذيرات أطلقها خبراء ومنظمات إنسانية من كارثة في شمال سوريا وشمال شرقها، إذ أن تراجع منسوب المياه قد يؤدي إلى انقطاع المياه والكهرباء عن ملايين السكان، ويزيد من معاناة شعب استنزفه النزاع والانهيار الاقتصادي.

وحسب الأمم المتحدة فإن إنتاج الشعير قد يتراجع بنحو 1.2 مليون طن العام الحالي، ما يصعّب تأمين العلف للحيوانات خلال الأشهر القليلة المقبلة.

الخبير في الشأن السوري فابريس بالانش، أكد أن ستواجه سوريا جفافاً قد يستمر سنوات لم تشهده منذ آخر موجة جفاف فيها بين العامين 2005 و2010، مضيفاً أن المزارعين سيضطرون خلال السنوات المقبلة إلى تقليص المساحات المزروعة، محذراَ من نقص شديد في الغذاء، وسيكون عليهم استيراد كميات ضخمة من الحبوب.

و وفق الخبيرة السورية في الأمن البيئي مروى داوودي، فإن تراجع منسوب مياه نهر الفرات يهدد المجتمعات الريفية على ضفافه والتي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة والري.

ويعود تراجع منسوب نهر الفرات في سوريا إلى، حبس النظام التركي للمياه عبر إقامته سدوداً ضخمة،وأيضاً استعمالها كسلاحٍ ضد شمال وشرقي سوريا، مما فاقم بحد كبير في التغير المناخي وجعل الوضع سيئاً.

صورتان ملتقطتان عبر الأقمار الاصطناعية من الجو من وكالة الفضاء الأوروبية (من اليسار إلى اليمين) الأولى في 25 آب/اغسطس 2020 والثانية في 25 آب/اغسطس 2021 تظهران تغير مستوى المياه في البحيرة على سد الطبقة

 

ويعمد النظام التركي منذ كانون الأول/ديسمبر 2020، إلى قطع المياه من حصة سوريا من نهر الفرات والمقدرة ب 500 متر مكعب، ما أدى إلى تراجع مياه سد الفرات بنحو خمسة أمتار ووصوله إلى المنسوب الميت، في انخفاض تاريخي مرعب لم يشهده السد منذ بنائه.

قد يعجبك ايضا