بعد سنوات من استغلال قضية خاشقجي.. النظام التركي يطلب إحالتها للرياض

وسطَ مساعي النظام التركي لتحسينِ العلاقات مع السعودية، وبعد أربع سنوات من استغلالِه لقضيّة مقتل الصحفي جمال خاشقجي، طلبَ المدّعي العام التابع للنظام تعليقَ المحاكمة التي تُجرى في إسطنبول لسعوديّين مشتبهٍ بهم في قتلِ خاشقجي وإحالتها إلى السلطات السعودية.

المحكمةُ التابعةُ للنظام في إسطنبول والتي تحاكمُ غيابيَّاً ستةً وعشرينَ سعوديّاً مشتبهاً بهم لنحو عامين قالت إنها ستطلبُ رأيَ وزارةِ العدل في طلبِ المدّعي العام بنقل المحاكمة، وحدَّدت موعدَ الجلسة القادمة في السابع من نيسان/ أبريل.

ورغمَ أنَّ رئيس النظام التركي رجب أردوغان قال سابقاً إنَّ عملية قتلِ خاشقجي تمت بأوامر على أعلى مستوى من الحكومة السعودية، إلَّا أنَّ هناك مراقبين يعتقدون أنَّ الأوامر بإحالة القضية إلى الرياض أتت مباشرةً من أردوغان الذي يسعى لتحسينِ العلاقات معها.

وتسبّب مقتلُ خاشقجي بالقنصليّة السعودية في إسطنبول في توتّرِ العلاقات بين أنقرة والرياض بعد أن تعمّد النظام التركي توريطَ السعودية وتوجيهَ الاتهاماتِ إلى المسؤولين فيها، لكن السعودية ردَّت على تركيا بمقاطعةٍ غير رسمية لبضائعها، ما أدَّى إلى تراجعِ صادرات أنقرة إلى المملكة بنسبة 90 في المئة.

وتسبَّبت سياساتُ أردوغان العدائيَّة وتدخلاته في شؤونِ العديد من الدولِ إلى فرض عزلةٍ دوليّةٍ على أنقرة، كما تسبَّبت في انهيار الاقتصادِ وارتفاع التضخّم وتراجع العملةِ التركية إلى مستويات قياسية، ولكسر العزلة وإنقاذ ما يمكنُ إنقاذُه يسعى أردوغان لتحسينِ علاقاته مع العديدِ من الدول بما فيها مصر وإسرائيل والإمارات والسعودية التي كان على خلافٍ معها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort