بعد تهديدات حفتر لأنقرة.. وزير الدفاع التركي في ليبيا

كما هو معتاد في أي خطوات لحلحلة الأزمة الليبية، النظام التركي يوجه الدفة لعرقلة أي تقدم على الصعيدين السياسي والعسكري في ليبيا، خاصة بعد تعثر المحادثات السياسية في آخر مطافها حول آلية توزيع المناصب السيادية.

النظام التركي استغل هذا التعثر السياسي، وأرسل طائرتي شحن عسكريتين منذ يومين إلى قاعدة الوطية في مخالفة؛ لاتفاق برلين وكذلك اتفاق جنيف الأخير.

وفي زيارة غير معلنة تعيد البلد إلى مشهد الحرب، وصل وزير دفاع النظام التركي خلوصي آكار برفقة رئيس الأركان وقادة القوات البرية والبحرية إلى العاصمة الليبية طرابلس، في مؤشرات تؤكد جرّ أنقرة عجلة الحوارات السياسية والهدوء العسكري على معظم الجبهات، إلى مشهد الحرب بين الليبيين لإشباع رغبات أرودغان العثمانية.

سيناريو عودة المعارك إلى الساحة الليبية خاصة بعد موافقة البرلمان التركي على تمديد بقاء جيشهم في ليبيا، وما أعقبه من تهديد قائد الجيش الوطني خليفة حفتر لتركيا بالانسحاب من البلاد سلماً أو المواجهة العسكرية، أصبح أكثر قرباً من الواقع.

وسبق ذلك، رصْدُ الجيش الوطني الليبي الأربعاء، لتحشيدات ضخمة لقوات حكومة الوفاق بمساندة مرتزقة النظام التركي، مدججين بالأسلحة التركية المتطورة من أجل الهجوم على سرت وشرقي البلاد.

وفد مصري يزور طرابلس عقب التحركات التركية الأخيرة
في مقابل هذه التحركات التركية المزعزعة لاستقرار ليبيا، يزور وفد مصري برئاسة نائب رئيس جهاز المخابرات طرابلس، الأحد، لعقد اجتماع مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

زيارة الوفد المصري تثير تساؤلات حول تمكّن مصر من الحيلولة دون اندلاع أي حرب مقبلة، كما أوقفت المعارك في يونيو حزيران الماضي التي كانت متجهة نحو سرت والجفرة.

إذن تحركات عسكرية تركية غير مسبوقة براً وبحراً وجواً، تفتح الأبواب على مصراعيها أمام احتمال عودة أجواء الحرب والتوتر للمشهد الليبي، لكن زيارة الوفد المصري هل سيحول دون وقوع حرب جديدة في ليبيا.

قد يعجبك ايضا