بعد ارتفاع أسعار الوقود.. أزمة مواصلات خانقة بمناطق سيطرة الحكومة السورية

أزمةٌ تتفاقمُ يوماً بعد يوم، وطوابيرُ بشريّةٌ في المواقف المخّصصة للباصات العامة باتت مشهداً مألوفاً، مع غيابِ السيارات الخاصة، مردُّه ارتفاعٌ غير مسبوق في أسعار المحروقات في المناطق الواقعة تحت سيطرةِ قواتِ الحكومة السورية.

ففي العاصمة دمشق، التي كانت شوارعها تعجُّ بالسياراتِ الخاصة قبل العامّة، بدت طوابير الركاب على المواقف والطرقات الرئيسيّة تتصدّرُ المشهد حتى بات مألوفاً، عقب ارتفاع تكاليف أجور النقل بالوسائلِ الخاصة، والتحليق غير المسبوق في أسعار البنزين التي تجاوزت الستّة آلاف وخمسمئة ليرة سورية في السوقِ السوداء التي يتحكَّمُ بها ضباطٌ وتجارٌ مرتبطون وموالون للحكومة.

ولتخفيفِ العبء المادّي، اتجه الأهالي وطلابُ الجامعات إلى استخدامِ وسائلِ نقلٍ بديلة عن التقليديّة، كالدراجاتِ النارية التي بدأت تملأُ الساحاتِ العامّةَ، حيث أجرتها أقل من أجرة التكاسي.

الحكومَةُ السوريّةُ، كانت قد أعلنت في التاسع عشر من نيسان/أبريل الجاري عن تخفيضِ كميّاتِ المحروقات المدعومَةِ لوسائلِ النقل بنسبة خمسٍ وعشرين في المئة، لتشهدَ بعدها دمشق أزمةً خانقة وازدحاماً غير طبيعي.

وبالتزامنِ مع ذلك، امتدّتُ الأزمة ذاتها لتشملَ باقي المدن التي تسيطرُ عليها الحكومة، كحماة والسويداء وحمص وحلب واللاذقية وطرطوس، لتُفاقمَ من معاناة المواطنين في تلك المدن، دون أن تتحرّكَ الحكومةُ، التي تتحجَّج أنَّ سبب انخفاض مخصّصات وسائلِ النقل هو تأخّر وصول الوارداتِ من موادّ المحروقات، نتيجة عقوبات قيصر الأمريكيّة، والحصار المفروض على البلاد.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort