بعد إقصاء وزارة الأوقاف.. إيران تلقن الأطفال مذهب “الولي الفقيه” بدير الزور

تواصل إيران عبر الفصائل التابعة لها والمراكز الدينية والثقافية، مساعيها الراميةَ لتعزيز نفوذها ونشر أيديولوجيتها الدينية في المناطق التي تسيطر عليها بسوريا، محاولةً استقطاب كافة الشرائح الاجتماعية وخاصةً الأطفال، لاعتناق تلك الأيديولوجية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد أن المركز الثقافي الإيراني في مدينة الميادين بريف دير الزور شرقي سوريا، افتتح دورةَ تعليمٍ للأطفال تتضمن اللغة الفارسية ودروساً في مذهب “الولي الفقيه” بشكلٍ مجانيٍّ ولمدة شهرين، بما يقارب الساعتين يومياً.

المرصد أوضح أنه يُسمح للطلاب المسجلين في مدارس التعليم الأساسي الحكومية بالذهاب إلى المركز الإيراني دون فصلهم من مدارسهم أو التعرض لهم أو مساءلتهم عن التسرب المدرسي، مشيرًا أنه في نهاية الدورة سيتم تكريم الخمسة الأوائل، بزيارةٍ إلى إيران، وإعطاء كافة الأطفال مبلغَ خمسةٍ وعشرين ألفَ ليرةٍ سورية كجائزةٍ تحفيزية.

وكانت الفصائل التابعة لإيران قد افتتحت في تاريخ الخامس والعشرين من آذار/ مارس الفائت، دوراتٍ تدريسيةً داخل المركز الثقافي الإيراني في حي الفيلات بمدينة دير الزور، تضمّنت تلك الدورات اللغاتِ العربيةَ والأجنبية والفارسية، ودورات محو أميةٍ وأخرى حِرَفية.

ويأتي تلقين الأطفال اللغةَ الفارسية والمذهب الشيعي بعد نحو أسبوعين من إبلاغ مسؤولين إيرانيين لخطباء وأئمة المساجد في مدينة دير الزور، بإقصاء وزارة الأوقاف التابعة للحكومة السورية عن مهامِها وسيطرة المركز الثقافي الإيراني على المجال الديني العام بكامل تفاصيله في المنطقة، إضافةً لدعوة أبناء المنطقة للتشيع وترغيب الشباب ودعوتهم للانخراط بصفوف الفصائل التابعة لإيران.