بشار الأسد يصدر عفواً “مستفزاً” لإطلاق عشرات المعتقلين في سجون الحكومة السورية

في محاولة لتلميع صورتها أمام الرأي العام، والتهرب من المحاسبة عن الانتهاكات الخطيرة، أطلقت الحكومة السورية مئات المعتقلين في سجونها، بموجب عفو رئاسي، بعد كشف جريمة حي التضامن بدمشق.

عمليات الإفراج تلك، جاءت على دفعات شملت أعداداً غير معروفة من المعتقلين تباعاً عن الجرائم الإرهابية التي لم تؤدّ لمقتل إنسان بحسب قرار العفو، بعضهم معتقل منذ عشر سنوات.

لائحة تناقلها حقوقيون على وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت أسماءً بينها معتقلين أمضوا سنوات في سجن صيدنايا السيئ الصيت، والذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه مسلخ بشري، بعد أن وثّقت إعدام أكثر من ثلاثة عشر ألف شخصٍ فيه شنقاً، بين العامين ألفين وأحد عشر وألفين وخمسة عشر.

المحامية ومديرة منظمة “نو فوتو زون” المعنية بتقديم المساعدة القانونية للمعتقلين والمفقودين وعائلاتهم، نورا غازي، اعتبرت العفو الجديد أكبر عفو يصدر منذ بداية الأزمة السورية، كونه يشمل كافة الجرائم المتعلقة بالإرهاب، باستثناء تلك التي تسببت بموت إنسان.

المحامية رأت أن العفو صدر في توقيت مستفز، جاء كردّ فعل على جريمة حي التضامن بدمشق حول قتل عناصر أحد الأفرع الأمنية المعروفة في قوات الحكومة، لواحد وأربعين مدنياً معصوبي الأعين ومربوطي الأيدي في حفرة، ومن ثم حرق جثثهم.

وتوقّع محللون أنه وفي حال استكمال تنفيذ مرسوم العفو الجديد، أن يُفرَج عن عشرات الآلاف من المعتقلين، منهم متهم بجرائم تتعلق بالإرهاب، معتبرينه عنواناً فضفاضاً لإدانة المعتقلين عشوائياً على مدار أحد عشر عاماً من عمر الأزمة في سوريا.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort