برلين تعرض الوساطة لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران

صفيحٌ ساخنٌ باتت جاثيةً عليه منطقة الشرق الأوسط، ينذر باقتراب حربٍ وشيكةٍ بات يُسمع صوت قرع طبولها.

متأرجحةً بين إمكانية قيام عملٍ عسكريٍّ محتمل، وبين دعواتٍ للتخفيف من حدة التصعيد الكلامي تداركاً لتصعيدٍ عسكريٍّ قد لا يحمد عقباه، تبرزُ إلى الواجهة مساعٍ دوليّة تدخل على خط الأزمة الإيرانية_ الأميركية لاحتوائها.

لعلّ أبرز تلك المساعي وباكورتها كانت عراقيةً، حرصت من خلالها بغداد الحليف المزدوج لكلٍّ من طهران وواشنطن، مدّ جسور تواصلٍ وإن كانت غير مباشرة بينهما، تلافياً لصراعٍ إن وقع ستكون هي أول وأكبر الخاسرين فيه إذ تمثّل الساحة العراقية أكثر من غيرها ساحةً لتصفية الحسابات بينهما سواءً مباشرةً أو عن طريق الوكلاء.

وفي هذا انتهجت حكومة عادل عبد المهدي سياسةً معلنةً وواضحة ترى ضرورة إبعاد العراق عن دائرة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

أما عرض الوساطة الآخر، فراعيته حكومة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، التي أوفدت المدير السياسي في وزارة خارجيتها، “ينس بلوتنر”، إلى طهران الخميس، لبحث تداعيات الأزمة مع نائبِ وزير الخارجية الإيراني “سيد عباس أراغشي”، أحد مفاوضي الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وفق معلوماتٍ أفادت بها صحفية “زود دويتشه الألمانية”.

وزارة الخارجية الألمانية وصفت على لسان بلوتنر الوضع في الخليج والمنطقة بالـ ” خطير للغاية”، مبينةً بأن الأمر ينطبق على الوضع المحيط بالمعاهدة النووية لعام 2015 المبرمة مع إيران في فيينا.

معاهدةٌ تصرُّ بريطانيا وفرنسا وألمانيا، على تأكيد قدرتها على تعويض انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي منها وحماية التجارة وثني طهران عن الانسحاب من الاتفاق الذي يهدف لمنعها من صنع قنبلة نووية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort