برعايةٍ تركية الأقلّيات تجتمع في اسطنبول

تحت بند مؤتمر الأقليات في سوريا، عقد عددٌ من الشخصيات ممّن يدّعون انتمائهم وتمثيلهم للأقلّيات المتعدّدة السورية اجتماعاً في مدينة اسطنبول التركية ما بين 27 و 30 من أيّار المنصرم، ضم في اروقته شخصياتٍ قيادية ممّن يُطلقون على أنفسهم المجلس الوطني الكردي، وغيرهم من الشخصيات المعارضة.

حيث تمخّض عن هذا الاجتماع إصدار وثيقةٍ تسرّبت قبل يومين عن طريق عددٍ من الوسائل الإعلامية، اتّفق المجتمعون فيها على العديد من النقاط والتي تمثّلت بـ :

1 – ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺩﻭﻟﺔٌ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﺤﺘﺮﻡ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﻓﺼﻞِ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ، وﺗﺤﺘﺮﻡ ﻭﺗﺤﻤﻲ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ.

2 – ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺩﻭﻟﺔٌ ﻣﺘﻌﺪّﺩﺓ ﺍﻻ‌ﺛﻨﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻭﺍﻷ‌ﺩﻳﺎﻥ ﻭﺗﻌﺘﺮﻑ ﺑﺎﻟﺘﻨﻮّﻉ ﻭﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺗﺤﺘﺮﻡ ﺣﻘّﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮﻫﺎ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ. وﺿﻤﺎﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻷ‌ﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﻓﻖ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ “ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻸ‌ﻗﻠﻴﺎﺕ”.

3 – ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺗضمن المساﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ، ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻤﺜﻴﻞٍ ﻣﻨﺎﺳﺐ لﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻷ‌ﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺒﻠدية.

4-  ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺩﻭﻟﺔٌ ﺍﺗّﺤﺎﺩﻳﺔ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ  ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻹ‌ﻗﻠﻴﻤﻲ (ﺍﻟﻤﺤﻠّﻲ) ﺑﺸﻜﻞٍ ﻋﺎﺩﻝ ﻭﻣﺘﻮﺍﺯﻥ.

5 – ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺩﻭﻟﺔٌ ﻋﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻣﺒﺪﺃ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻳﺘﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ.

6 – ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻧﻈﺎﻡٌ ﺷﺒﻪ ﺭﺋﺎﺳﻲ، ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻳﺤﺪّﺩ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻬﺎﻡ ﻭﺻﻼ‌ﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ، ﻭﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﺘﻜﻮّﻥ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺘﻴﻦ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺘﻴﻦ ﻳﺘﻢ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻗﻮﺓ ﺗﻮﺯﻋﻬﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻲ، وﻳﺘﻢ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﻢ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷ‌ﻗﺎﻟﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺒﺮ تمثيلٍ ﻣﺘﺴﺎﻭٍ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﻛﻞّ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﻓﻴﻪ.

7 – ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﻟﻐﺎﺕٌ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻ‌ﺗّﺤﺎﺩﻱ: ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺍﻟﻜُﺮﺩﻳﺔ، ﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ، وﻳﺠﺐ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻟﻐﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﻞ من ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺃﻋﻼ‌ﻩ ﻟﻐﺔً ﺭﺳﻤﻴﺔً ﻓﻲ ﻛﻞ ﺇﻗﻠﻴﻢ، و ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﻛﻞ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻟﻐﺔٍ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮمن لغةٍ ﺭﺳﻤﻴﺔٍ إضافيةٍ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﻗﻠﻴﻢ.

8 –  ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ، ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ، ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ، ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﻢ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﻜﻞٍ ﻫﻲ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻ‌ﺗّﺤﺎﺩﻳﺔ، فيما ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻭﺍﻻ‌ﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺗﻘﻊ ﺿﻤﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺍﻷ‌ﻗﺎﻟﻴﻢ.

9 – ﻳﺘﻢ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺮﺳﻴﻢ الﺣﺪﻭﺩ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻳﺔ ﻟﻸ‌ﻗﺎﻟﻴﻢ ﻣﻊ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺘﻮﺯّﻉ ﺍﻻ‌ﺛﻨﻲ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺒﺎﺭ.

10 – ﻛﻞ ﺇﻗﻠﻴﻢٍ ﻟﻪ ﺩﺳﺘﻮﺭﻩ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺳﻠﻄﺎﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻪ ، وﺗﺘﻤﺘﻊ ﺍﻷ‌ﻗﻠﻴﺎﺕ -ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ- ﺑﺤﻖّ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ.

11 – ﺗﻌﺘﺮﻑ ﺍﻷ‌ﻗﺎﻟﻴﻢ ﺑﺤﻖّ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻜﻮّﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ ﺫﺍﺗﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ (ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ).

ومن ﺍلشخصيات التي حضرت الاجتماع وتبنّت إصدار وثيقة ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺨﺘﺎﻣﻲ لهذا الاجتماع :

من ﺍﻟﺪﺭﻭﺯ: ﻧﺠﻴﺐ أﺑﻮ ﻓﺨﺮ وجبر الشوفي والدكتور يحيى العريضي.

ومن ﺍلآﺷﻮﺭﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻥ : الدكتور ﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﻌﺠﻲ وﻋﻴﺴﻰ ﺣﻨﺎ وﺑﺴﺎﻡ ﺳﻌﻴﺪ إﺳﺤﻖ.

ومن ﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻥ : ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟي وﻣﺼﻄﻔﻰ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ وﺯﻳﺎﺩ ﺗﺮﻛﻤﺎﻧﻲ.

– ومن الكرد : ﺣﻮﺍﺱ ﻋﻜﻴﺪ ﺳﻌﺪﻭﻥ، والدكتور ﻛﺎﻣﻴﺮﺍﻥ ﺣﺎﺝ ﻋﺒﺪو، وﻛﺎﻣﻴﺮﺍﻥ ﺣﺎﺟﻮ، وﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺎﺳﻂ ﺣﻤﻮ.

ومن ﺍلإ‌ﻳﺰﻳﺪيين :  ﻣﺰﻛﻴﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﻣﺠﻠﺲ إﻳﺰﻳﺪﻳﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ.

وعلى إثر تسريب هذه الوثيقة على وسائل الإعلام، وصف بعض المراقبين السوريين هذا الاجتماع بأنه طائفي والمشاركين فيه لا يمتلكون أي شعبية أو مرجعية في الداخل السوري، فضلاً على أنهم يسعون إلى التفريق وتمزيق وحدة السوريين بجميع مكوناتهم دون النظر الى النتائج اللاحقة.

 

 

محي الدين المحيمد

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort