بدء محاكمة طبيب سوري في ألمانيا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا

الحقوقُ لا تسقطُ بالتقادم.. هذا هو لسانُ حالِ سوريين تعرّضوا لانتهاكاتٍ واسعة النطاق، يرقى بعضُها لجرائم ضدّ الإنسانية خلال الأزمة المستمرة في سوريا، يحدوهم الأملُ في معاقبة الجاني ومحاسبة المتورطين.

ففي ألمانيا، بدأتِ الأربعاء محاكمة طبيبٍ سوري بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وقتلِ معارضٍ واحد على الأقل، في مدينة فرانكفورت ما يشيرُ إلى تعزيز دور القضاء الألماني في ملاحقةِ الانتهاكات الممارسة بحق المعارضين في سوريا.

مطأطِئ الرأس مخفياً وجهه خشيةَ الكاميرات، وصلَ علاء موسى البالغ ستة وثلاثينَ عاماً إلى المحكمة مكبّل اليدين ووُضع في قفص الاتهام، لتلاحقه النيابةُ العامة الفدرالية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بموجب الولاية القضائية العالمية لألمانيا.

علاء موسى أُوقف في حزيران/ يونيو عام ألفين وعشرين في هسن غربي ألمانيا ليُحاكمَ على ثماني عشرةَ حالةَ تعذيب بحق معارضين للحكومة السورية بالإضافة إلى قتلِ معتقلٍ بحقنة، ويواجه احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وبحسب لائحة الاتهام، فإنَّ موسى مارسَ انتهاكاتٍ في مستشفيين عسكريين بحمص وسط سوريا وفي العاصمة دمشق. ويقول معارضون إنَّ هذه الممارساتِ تثبت استخدام هذه المنشآتِ الصحية في أعمال القمع.

الطبيبُ السوري متّهمٌ أيضاً بارتكاب أساليب تعذيب في سجن تابع لاستخبارات الحكومة السورية بين نيسان/أبريل ألفين وأحد عشر ونهاية ألفين واثني عشر في حمص.

منظمةُ “هيومن رايتس ووتش” عبَّرت عن ترحيبها بالمحاكمة الثانية من نوعها لمحاسبة متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا، ما يشيرُ إلى توسّع جهود القضاء بشأن هذه الانتهاكات.

وحُكم على ضابطٍ سابق في الاستخبارات السورية بالسجن المؤبد في الثالث عشر من كانون الثاني/يناير بعد إدانتهِ من جانب القضاءِ الألماني بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في إطارِ محاكمة هي الأولى في العالم مرتبطة بممارساتِ الحكومةِ السورية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort