بدء جولة محادثات جديدة بين واشنطن وطالبان في الدوحة

بعد أيام على تصريح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بأن واشنطن تأمل في إبرام اتفاق سلام في أفغانستان قبل مطلع سبتمبر المقبل، بدأت جولة محادثات جديدة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في قطر يوم السبت، لإنهاء الحرب في أفغانستان، حيث وصف مسؤول أمريكي المحادثات، بأنها لحظة نجاح أو فشل، لوقف القتال المستمر منذ 18 عاما.

الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أكد من جهته، لوكالة أسوشيتد برس أن المفاوضات بدأت بين واشنطن وحركة طالبان، في حين قال مسؤولون أمريكيون وآخرون من طالبان مطلعون على سير المحادثات، إن الجانبين سيعملان خلال هذه الجولة على الانتهاء من وضع جدول لانسحاب القوات الأجنبية، في مقابل تعهد طالبان بمنع ما تعرف بالجماعات المتشددة، من استخدام أفغانستان كقاعدة لشن هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.

وسيقود المحادثات من الجانب الأمريكي المبعوث الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد، الذي شهد عقد الجولات الست السابقة مع طالبان في العاصمة القطرية الدوحة، منذ أكتوبر تشرين الأول.

ويقول كلا الجانبين، إنهما توصلا إلى تفاهم حول الانسحاب والضمانات، لكن لم يتم الاتفاق على التفاصيل بعد، لكن خليل زاد و ووزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، قالا إن الاتفاقات مع طالبان سوف تأتي بالتوازي مع الحوار الأفغاني- الأفغاني، ووقف دائم لإطلاق النار.

وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مسؤولين من طالبان، أن الحركة لن توقف إطلاق النار حتى يتم سحب القوات، لأن إعادة طالبان لساحة المعركة بنفس الزخم الذي تتمتع به الآن، سيكون صعبا إذا ما نكثت الولايات المتحدة بوعودها، وفق اعتقادهم.

غير أن جولة المحادثات الأخيرة هذه تأتي في خضم معنويات مرتفعة بعد إعلان بومبيو عن ذلك الإطار الزمني المتفائل لإبرام اتفاق ينهي الحرب الأفغانية التي استمرت 18 عاما، والتي تمثل أطول انخراط عسكري أميركي في حرب خارجية حتى الآن.