بايدن يحرك بوصلته باتجاه سوريا ويضغط على بوتين بالملف الإنساني

مع اقترابِ قمَّةٍ مرتقبة تجمعُ الرئيسَ الأمريكي جو بايدن ونظيرَه الروسي فلاديمير بوتين، يعتزمُ بايدن فتحَ باب الملف الإنساني المتدهور في سوريا، في مؤشرٍ على تحرّك البوصلة الأمريكية نحو الأزمة السورية من خلال هذه الملف.

وبحسب صحيفة فورين بوليسي الأمريكية يسعى بايدن للضغط شخصياً على بوتين خلال قمتهما الأسبوعَ المقبلَ، لتوسيعِ دائرة توزيع المساعدات في سوريا.

وكانت إدارةُ بايدن قد أشارت في مارس آذار الماضي إلى أولوية ملف المساعدات الإنسانية وضرورة عدمِ عرقلة إيصالها في ظل استمرار إغلاق نِقاطِ العبور الحدودية في سوريا. وتعهد بايدن آنذاك بإحداث تغيير في الملف الإنساني هناك.

وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين ناشدَ مجلسَ الأمن الدوليَّ وقتَها بـ “إعادة تفويض المعابر، ووقفِ عرقلة وصول المساعدات والعاملين بالمجال الإنساني، بأسرعِ وقت ممكن.

وتأتي خِطةُ الإدارةِ الأمريكيَّةِ لتوسيع تسليم المساعدات للسوريين عبر الحدود مع تركيا والعراق، تزامناً مع التلميحات الروسية بإغلاق برنامح مساعداتٍ من خلال نِقاطِ عبورٍ حدوديَّةٍ في شمال غرب وشمال شرق سوريا.

وأجبرت روسيا الأممَ المتحدةَ على تقليص برنامجٍ ضخمٍ مُصمَّمٍ لتقديم المساعدة لسوريا على الرغم من تحذيراتِ الأمم المتحدة من أن الخُطوةَ قد تتسبب في “كارثةٍ إنسانية”، لا سيَّما في شمال شرقها والتي يسكنها نحوُ مليوني شخص، إذ تفاقمتِ الأزمةُ الإنسانية هناك بعد أن أجبرتْ روسيا الأممَ المتحدةَ على وقفِ عمليَّاتِ الإغاثة عند معبر اليعربية على الحدود العراقية.

ومنعتْ روسيا، بدعمٍ من الصين، إعادةَ تفويض مجلس الأمن لتوزيع المساعدات في كُلٍّ من معبر اليعربية والرمثا على الحدود مع الأردن، وباب السلامة على الحدود مع تركيا، لكنَّها أبقتْ على معبر باب الهوى مفتوحاً كنقطةٍ وحيدةٍ لإدخال المساعدات إلى منطقة تسيطر عليها فصائل مسلحة تابعة للاحتلال التركي.

قد يعجبك ايضا