باماكو تطالب بجلسة لمجلس الأمن حول “انتهاك” باريس لسيادتها

تتصاعد حدةُ الخلاف بين فرنسا ومالي على خلفية مطالبة الأخيرة بانسحاب الجيش الفرنسي من أراضيها ووقف التعاون العسكري بينهما للقضاء على الإرهابيين في منطقة الساحل الإفريقي.

وجديدُ ذلك، طالبت مالي مجلسَ الأمن الدولي بعقد اجتماع طارئ لإيقاف ما وصفته بـ”الأعمال العدوانية” من قبل باريس، المتمثلة بانتهاك السيادة ودعم جماعات إرهابية وتنفيذ عمليات تجسّس، بحسب وصفها.

وزارةُ الخارجية في مالي بعثت رسالةً إلى الرئاسة الصينية لمجلس الأمن تؤكد فيها احتفاظها بحق الدفاع عن النفس وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.

وفي نصِّ الرسالة استنكر وزيرُ الخارجية المالي عبد الله ديوب الانتهاكاتِ المتكرّرةَ وكثيرة الحدوث للمجال الجوي لبلاده من قبل القوات الفرنسية، وكذلك تحليق الطائرات الفرنسية التي تنفذ أعمالَ تجسّسٍ وترهيبٍ وفق تعبيره.

وأضاف ديوب أن السلطات المالية لديها أدلةٌ على أن هذه الانتهاكات الصارخة للمجال الجوي قد استخدمت من قبل باريس لجمع معلومات استخبارية لمصلحة الجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل وإلقاء الأسلحة والذخيرة إليها.

من جانبها لم تردِ السلطاتُ الفرنسية على الاتهامات المالية، التي تأتي بعد أيامٍ قليلة على مغادرة آخر جندي فرنسي للأراضي المالية، بعد تسع سنوات من التدخل لمكافحة التنظيمات الإرهابية.

هذا ومنذ استيلائه على الحكم في آب/ أغسطس عام 2020، ابتعد المجلس العسكري في مالي، عن فرنسا وحلفائها وأوقف التعاون العسكري معها، ليتجه نحو روسيا التي تنامت علاقاته معها في مختلف المجالات.

قد يعجبك ايضا