باغداساروف: لا توجد حالياً دولة سوريّة موحّدة

يشير فلاديمير كوجيمياكين في صحيفة “أرغومينتي إي فاكتي” الروسية إلى أن 18-20 بالمئة من أراضي سوريا تحت إدارة الكرد الذين أعلنوها منطقة فيدرالية ذات حكم ذاتي.

 وتساءل كوجيمياكين: هل سيؤدي استفتاء كردستان العراق إلى بروز هذه المسالة في سوريا؟ وكيف يمكن توضيح موقف روسيا، التي هي من جانب مع الحفاظ على وحدة أراضي دول المنطقة، ومن جانب آخر تعدّ الكرد حلفاء في محاربة الإرهاب؟

لاستيضاح هذه المسائل، التقت الصحيفة مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى سيميون باغداساروف، وطلبت منه توضيح الأمور المتعلقة بهذه المسائل.

وبحسب سيميون باغداساروف، فإن الصورة على الشكل التالي: كردستان العراق هي منطقة حكم ذاتي داخل العراق حتى في عهد صدام. ولكنها بعد عام 2003 أصبحت عملياً دولة مستقلة. ونحن نريد أن نكون أصدقاء بغداد مع أن 60 في المئة من احتياطي النفط العراقي يقع في كردستان، حيث تعمل شركات روسية عديدة بما فيها “روس نفط”، التي تستثمر هناك أربعة مليارات دولار. لذلك نحن نقول إن من الضروري احترام الكرد وكذلك الحفاظ على وحدة أراضي العراق.

أما في سوريا، فتنشط قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عمودها الفقري، وقد أجرى الحزب السوري انتخابات محلية يوم 22 سبتمبر/أيلول الماضي. وهؤلاء حلفاء لنا ويريدون الصداقة معنا، لكننا لا نستطيع مصادقتهم، لأننا أصدقاء دمشق التي تقف موقفاً سلبياً من الكرد. وإضافة إلى هذا، نحن أصبحنا الآن أصدقاء لأنقرة، والأتراك ضد الكرد، وفي هذا الوضع السياسي نحاول المراوغة.

وعما إذا كان استفتاء كردستان العراق سيؤدي إلى تفكك سوريا، يقول باغداساروف: عملياً لا توجد حالياً دولة سوريّة موحّدة. لأن 18-20 بالمئة من أراضيها تحت إدارة الكرد الذين أعلنوها منطقة فيدرالية ذات حكم ذاتي، وتوجد فيها قواعد عسكرية أمريكية. كما أن نحو 15 في المئة من أراضي سوريا يطلق عليها مناطق وقف التصعيد. فكيف يمكن الحديث عن وحدة الأراضي السورية.

ولكن إذا نشبت الحرب، فسيشارك فيها ضد كردستان العراق كل من العراق وتركيا وإيران والولايات والمتحدة و…

لذلك، إذا نشبت الحرب في هذه المنطقة فإن قوات حزب الاتحاد الديمقراطي لن تقف مكتوفة الأيدي. فقد أعلن زعيم الحزب صالح مسلم أنهم سيهبون “لمساعدة إخوانهم العراقيين”، رغم وجود خلافات بين حزبه والحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق.

إلى ذلك، تطالب الحكومة العراقية بإلغاء نتائج الاستفتاء، وفرضت عليهم شروطاً لا يمكنهم قبولها. لذلك لم يبق أمامنا سوى مراقبة تطور الأوضاع والانتظار.

قد يعجبك ايضا