باشاغا يتخذ من طرابلس مقراً لحكومته والدبيبة يرفض تسليم السلطة في ليبيا

منحُ الثقةِ للتشكيلة الوزارية الجديدة التي قدَّمَها رئيس الوزراء المكلّف فتحي باشاغا، يبدو أنه سيزيد المخاطرَ حول عودةِ الصراع المسلّح في ليبيا، وسط تمسُّكِ رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالسلطة، ورفضِهِ التخلّي عنها.

باشاغا، وبعد منح مجلس النواب الليبي الثقة للتشكيلة الوزارية التي قدَّمها، قال إنه أجرى ترتيباتٍ مع السلطات الأمنية والعسكرية، ليتَّخذَ من مدينة طرابلس مقراً للحكومة الجديدة.

وتضمُّ التشكيلة الحكومية، لباشاغا ثلاثةَ نوّابٍ لرئيس مجلس الوزراء عن الأقاليم الليبية وتسعةً وعشرينَ وزيراً وستّةَ وزراءَ دولة، في حين أُسندت وزارةُ الدفاع إلى أحد أبناء الجنوب وهو أحميد علي حومه، النائب الثاني سابقاً لرئيس مجلس النواب.

إلى ذلك، رفضت حكومة الوحدة الوطنية الليبية منح البرلمان الثقة لحكومةٍ جديدة واتهمته بالتزوير، مؤكدةً استمرارها في أعمالها بشكلٍ اعتيادي، ومتابعةَ العمل على إجراء الانتخابات في ليبيا خلال شهر حزيران يونيو المقبل.

وقالت الحكومة في بيانٍ، إنّ رئاسة مجلس النواب تَعبث بأمن واستقرار الليبيين، وإن آخر الأعمال العبثية تمثَّلت في منح الثقة للسلطة التنفيذية، واصفةً ما جرى بأنه “مشهدٌ هزلي”، تجاوز كلَّ التفاهمات السياسية، والإعلان الدستوري.

وبحسب مراقبين، فإنّ الأوضاع في ليبيا تتجه في أحسن الأحوال إلى عودة الانقسام بين الفرقاء السياسيين، إنْ لم تصلْ إلى حدِّ العودة للصراع المسلّح، في ظلِّ غياب مسارٍ سياسيٍّ توافقيٍّ واضح، يخرج البلاد من أزمتها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort