باريس والجزائر يعلنان استئناف التفاوض في ملفات خلافية

اتَّفقتْ فرنسا والجزائر على اجراء مفاوضات تعتبرُ أوَّلَ تواصلٍ مباشر بينهما، عَقِبَ إعلانِ الرئاسة الفرنسية عدم تقديم اعتذارٍ رسميٍّ للجزائر بعد احتلالها طول مئة واثنين وثلاثين عاماً، وسطَ صمت الأخيرة.

وخلالَ اتصالٍ هاتفي بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعلن الطرفان استنئنافَ التفاوض والتنسيقِ بينهما حول عِدَّةِ ملفاتٍ خلافّيَّةٍ على رأسها ملفُّ الذاكرة الشائك وقضايا أخرى.

الرئاسة الجزائرية أفادتْ في بيان، بأن ماكرون أكَّدَ لنظيره تبون استعدادَهُ للعمل على عِدَّةِ ملفات مع عودته إلى الجزائر، مشيراً إلى رغبته في استئناف العمل على الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما الاقتصادية والقضايا الإقليمية و”ملف الذاكرة”.

تزامن ذلك مع كشف الرئاسة الفرنسية عن مضمون التقرير الذي قدَّمَهُ المؤرخ بنجامين ستورا لماكرون، والذي تضمن اثنتين وعشرين توصيةً تتعلّق بكيفية معالجة ملفات الذاكرة المعقدة وفترة الاحتلال الفرنسي للجزائر.

وسلَّم ستورا لماكرون ملفاً كاملاً بعنوان “الذاكرة والحقيقة” تضمَّن خطواتٍ فرنسيَّةً لما أسمَه عقدَ مصالحة تاريخية بين الشعبين الفرنسي والجزائري.

الموقف الفرنسي الرسمي الرافض للاعتذار عن جرائم احتلالها للجزائر طوال مئة واثنتين وثلاثين سنة كاملة، أثارَ استياءً شعبياً في الجزائر وسطَ صمت رسمي من السلطات في البلاد.

وكان “الإليزيه” أعلنَ عدمَ نِيَّةِ الرئيسِ الفرنسي إيمانويل ماكرون تقديمَ اعتذارٍ رسمي عن جرائم بلاده خلال فترة احتلالها للجزائر والتي أدَّتْ إلى استشهاد نحو اثنا عشر مليون جزائري وَفْقَ دراساتٍ مؤكَّدة في البلدين.

قد يعجبك ايضا