باريس عازمة على حل جميعاتٍ تمولها إيران تدعو للجهاد المسلح

في خطوة لا يُستبعد أن تكون مؤشراً على توتر العلاقات بين باريس وطهران، طلب وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستنير، إلى مجلس الوزراء، برئاسة إيمانويل ماكرون، حلَّ أربع جمعياتٍ شيعية موجودة على الأراضي الفرنسية تمولها وترعاها إيران.

إذ سبقَ لإحدى تلك الجمعيات التي تتخذ من “مركز الزهراء فرنسا” اسماً لها، أن خضعت لتفتيشٍ من قبل الأجهزة الأمنية في إطار التحقيق حول محاولة الاعتداء التي تتهم باريس طهران بتدبيرها ضد تجمُّع للمعارضة الإيرانية في إحدى ضواحي باريس نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

الشكوك التي دارت حول تلك الجمعيات استدعت السلطات البدءَ بعمليةٍ لمكافحة الإرهاب استهدفت مقر جمعية الزهراء أسفرت حينها عن العثور على أسلحةٍ تمت حيازتها بشكلٍ غير قانوني، صدر على إثرها حكمٌ بالسجن على أمين صندوقها لمدة 18 شهراً.

لكنّ اللافت فيما صدر رسمياً عن باريس، الأربعاء، هو خطورة الاتهامات الموجهة إلى هذه الجمعيات، إذ تتصدر لائحة تلك الاتهامات قيام الجمعيات المذكورة بإضفاء الشرعية على الجهاد المسلح لبعض المنظمات المدرجة على لائحة الإرهاب أوروبياً، من خلال خطبها الدينية أو بعض المنشورات التي نشرتها عبر الإنترنت.

بَيْدَ أن تلك الاتهامات لم تتوقف عند ذاك الحد، إذ اتهم الناطق باسم الحكومة بنجامين غريفو، الجمعيات الإيرانية “بمعاداة السامية بشكل علني وخطير” فيما اتهمها وزير الداخلية كاستنير، بتأجيج الكراهية والدعوة للتمييز وتمجيد العنف”.

لكن ثمة مجموعة تساؤلات حول توقيت طرح هذا الطلب في مجلس الوزراء، وما إذا كانت له علاقة بالصعوبات التي يعاني منها وزير الداخلية بسبب التقصير في منع حصول أعمال عنف وسرقة بمناسبة الأيام الاحتجاجية لـ “السترات الصفراء”، وآخرها ما حصل السبت الماضي في جادة الشانزليزيه.

وثمة من يرى أنه قد يكون مؤشراً إلى صعوبات مستمرة أو ربما متزايدة في علاقات باريس وطهران، رغم استمرار فرنسا في دعم الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort