باب هود.. حارات وأزقة تروي تاريخ حمص العريق وسط سوريا

يحتلّ حي بابِ هود مكانة مهمة لدى سكان مدينة حمص وسط سوريا، إذ يعتبر هوية المدينة القديمة نظراً لعراقته وقدمه، فمنه كانت تنطلق قوافل التجارة إلى مدن الساحل السوري وطرابلس حاملة معها ما كانت تشتهر به المدينة من صناعات كالسجاد والحرير والنحاس وغيرها.

أُسّس الحي، الذي يقع إلى الشمال من الباب المسدود داخل سور المدينة القديمة، قبل دخول الإسلام للمنطقة، ويشتهر ببنائه بأسلوب معماري فريد بالإضافة إلى بيوته المبينة من الرخام الملون.

وبحكم قِدم وعراقة هذا الحي فقد كانت له طقوسه الخاصة التي تميّزه عن غيره، وخصوصاً في الأفراح والمناسبات، حيث اشتهر حي باب هود بالفرق الشعبية التي تعبّر عن استمرارٍ لموروث فلكلوريّ شاهد على قدم هذا الحي.

ولا يمكن الحديث عن حي باب هود دون التطرق للراحة الحمصية ذات المذاق المميز والتي اشتهر بصناعتها هذا الحي، ولا يمكن لزائره الرحيل دون تذوقها.

ورغم اعتباره من أعرق أحياء مدينة حمص القديمة إلا أن حي باب هود تعرض للإهمال وأزيلت بعض أجزائه نظراً للتوسع العمراني في المدينة، حيث أزيل بابه الذي يعد الأكبر والأقدم بين الأبواب السبعة لحمص القديمة، عام 1925، كذلك تمت إزالة مقام النبي هود الذي سمي الحي باسمه في عام 2004.