انتهاكاتٌ دموية في الموصل بعد تحريرها من داعش

لم تكتمل “فرحة النصر” الذي تحقّق في مدينة الموصل العراقية بعد استعادتها من قبضة «داعش»، بسبب الانتهاكات التي ارتكبتها قوات عراقية وفصيلها المسمّى بـ “فرق الموت” وميليشيات الحشد الشعبي، بحقّ المدنيين العزّل، مما أثار المخاوف من مرحلة ما بعد «داعش»، في الوقت الذي يأمل فيه المدنيون إصلاح ما دمّرته الحرب والعودة لمنازلهم.

ليظهر المشهد المؤلم عبر مقطع فيديو على شاشة العربية الحدث، لمسلّحين يرتدون زيّاً عسكرياً لميليشيات الحشد الشعبي، وهم يرمون مدنيين لا يزالون على قيد الحياة من مناطق مرتفعة، ويطلقون الرصاص عليهم بدمٍ بارد، بما يعيد إلى الأذهان مشهداً مماثلاً لمذبحةٍ نفّذها «داعش» في قاعدة «سبايكر» العسكرية في تكريت، وتوضح الصور قيام ميليشيات الحشد الشعبي بعمليات تعذيب وقتل واعتقال على أساسٍ طائفي، وعمليات سلبٍ ونهب واسعة بحقّ الممتلكات، بما يثير المخاوف بشأن استبدال إرهاب «داعش»، بإرهاب الميليشيات.

و«فرق الموت»، هي مجموعةٌ تابعة للحشد الشعبي، ويرتدي أفرادها الزيّ الرسمي للقوات المسلّحة العراقية.

وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية أن إحدى هذه المجموعات، توجّهت إلى منزل مؤذنٍ يبدو أنه على صلةٍ بـ«داعش»، واقتادوه من منزله وجرّدوه من ملابسه، وبدأوا بضربه.

وبخصوص هذه الحادثة قال المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين، إن «العراق يواجه تحديات في مجال حقوق الإنسان، إذا تُركت دون معالجة، فمن المرجّح أن تؤدّي إلى مزيدٍ من العنف والمعاناة للمدنيين». واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قوات الأمن العراقية بالتهجير القسري لما لا يقلّ عن 170 أسرة من أسرٍ تابعة لأعضاءٍ في «داعش»، إلى «مخيّم إعادة تأهيل»، كعقابٍ جماعي.

 

الوثائق التي أظهرت انتهاكات وأعمال الحشد الشعبي، تدفع بالطوائف العراقية المنغلقة على ذاتها، أمام مشهد عودة العنف بلون آخر.

 

بشار بشير

ankara escort çankaya escort