امتعاض كبير من اجتماعات باثيلي مع قادة فصائل غرب ليبيا

غضبٌ وسجال ضمن الأوساط السياسية الليبية على خلفية جولة المباحثات والاجتماعات التي أجراها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عبدالله باثيلي مع قادة بعض الفصائل المسلحة وأمراء الحرب النافذين في الغرب الليبي، الموالين لحكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية.

اجتماعات باثيلي مع متزعمي تلك الفصائل المسلحة اعتبرته البعثة الأممية أنه يأتي في إطار جهودها لإشراك جميع الأطراف الليبية، بما في ذلك الجهات السياسية الفاعلة والمؤسّسات الرئيسية والأعيان والمكونات الثقافية والنساء والشباب، في مساعي حل الأزمة المستعصية في البلاد.

لكن رئيس مؤسسة الإعلام التابعة للحكومة المنبثقة عن مجلس النواب محمد بعيّو، قال إن من اجتمع بهم باثيلي لا يعتبرون ممثلين لقوى مستقلة تنخرط في الصراع الذي دمّر الدولة ولها مشاريعُ أو مواقفُ أو برامجُ أو أفكار يمكن مناقشتها، بل موظفين عموميين جميعهم مدنيون سيطروا على أجهزةٍ ومؤسّساتٍ رسمية بحكم قوة الأمر الواقع وقانون القوة.

وبحسب مراقبين فإن تلك اللقاءات محاولةٌ لشرعنة وتبرير وجود الفصائل المسلحة وفرضها كقوة فاعلة، والتراجع عن فكرة تفكيك تلك الفصائل والجماعات المسلحة، التي تعيق إتمام توحيد مؤسسات الدولة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، في ظل تراجع نشاط اللجنة المشتركة خمسة زائد خمسة، والتي بحثت في آخر اجتماعاتها ملفات الفصائل المسلحة والمرتزقة والقوات الأجنبية.

وتعزّز تلك التصورات المخاوف من توجّه أطرافٍ دولية بالاتفاق مع حكومة الدبيبة، على الاعتراف رسمياً بدور تلك الفصائل المسلحة، ما يؤدّي لإفلات أمراء الحرب والمسلحين المتورطين في جرائم القتل والنهب والإخفاء القسري من الملاحقة القانونية، وبالتالي عرقلة أيِّ عمليةٍ سياسية تقود لتوحيد الدولة ومؤسّساتها.

ومما يؤكد التحليليات التي تشير إلى ذلك التوجه، ما نقلته أوساطٌ ليبية بأنّ قادة الفصائل المسلحة طالبوا باثيلي بالتراجع عن دعوته قائد الجيش الليبي خليفة حفتر إلى حضور الطاولة الخماسية، وَفق المبادرة التي كان أعلنها في الثالث والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر الماضي.

 

 

قد يعجبك ايضا