اليونسكو تمهل النظام التركي حتى شباط لتزويدها بتقارير عن آيا صوفيا

ما بين كنيسةٍ ومسجدٍ ومتحفٍ تظلُ لبناءِ آيا صوفيا في مدينةِ اسطنبولَ التركيةِ رمزيةٌ تاريخيةٌ ودينيةٌ وسياسية كبرى، كونها تحفةً معماريةً فريدةً وأحدَ أهمّ الآثارِ الفنيةِ في العالم، فضلاً عن عمرِها الممتد لما يقارب ألفاً وخمسمئة عامٍ.

وبعد أن عمد النظامُ التركي العام الماضي إلى تحويل متحفِ آيا صوفيا وكنيسة خورا الأرثوذكسية إلى مسجدٍ، والذي آثار غضبَ المجتمعِ الدولي وفاقمَ التوتراتِ في المنطقةِ، أمهلت منظمةُ الأممِ المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” أنقرةَ حتى شباط/فبراير القادم؛ لتزويدها بتقريرٍ مفصّلٍ حولَ المتحفين المدرجين على لائحة اليونسكو للتراثِ العالمي.

منظمةُ اليونسكو أعربت عن أسفِها البالغِ لغياب أيّ حوارٍ أو معلوماتٍ حول نيّة النظامِ التركي إحداث تغيير يطال مكوناتِ هذين الصرحين، داعيةً أنقرةَ إلى التعاونِ والحوارِ قبل إجراء أيّ تعديلٍ كبيرٍ في شكلِ البناء.

ومن المقررِ أن تجتمعَ لجنةُ التراثِ العالمي في الصين في إطار دورتها السنوية؛ لمراجعة قائمة المواقعِ المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، التي تشكّل عاملاً معززاً للسياحةِ والحضور العالمي.

وفي حالِ أبدتِ اللجنةُ اعتراضاً على حالة موقع معيّن، يمكن إدراجه على قائمة المواقع المهدّدة بالخطر أو شطبه، على غرار ما حصل العام الحالي مع مرفأ ليفربول.

وتأتي هذه التطوراتُ في وقتٍ يتمسك رئيسُ النظامِ التركي رجب أردوغان بالمضي قدماً في خططه المثيرةِ للجدل، على أمل استقطاب المزيد من المناصرين لخوضِ الانتخابات القادمة، بعد أن تهاوت شعبيتُهُ بشدةٍ على وقعِ أزماتٍ متعددةٍ منها انهيارُ الليرةِ، والعلاقةُ مع الغربِ بالإضافةِ إلى قمعِ وانتهاكِ حقوقِ الإنسان في تركيا.

قد يعجبك ايضا