اليوم العالمي للابتسامة.. لماذا لم يبتسم الناس في الصور القديمة جداً؟

“اضحك الصورة تطلع حلوة”.. القاعدة الأساسية التي نتذكرها كلما التقطنا صورة، منفردة أو جماعية، ومن أجلها ابتكرنا عشرات الكلمات التي يمكن أن ننطقها فتجعل ابتسامتنا أوضح في الصور  ومنها “تشييز” العالمية، فيما أصبحت الهواتف الذكية والكاميرات مزودة بخاصية تلتقط الصورة تلقائياً حين تقرأ على وجهنا الابتسامة.

هكذا ارتبطت الابتسامة بشكل قوى بالصور، لذا في اليوم العالمي للابتسامة نريد أن نعود بالذاكرة للأزمنة الأولى حين كان التصوير تقنية حديثة، ونتذكر الصور القديمة جداً المليئة بالوجوه الصارمة الخالية تماماً من أي ابتسامة.

بسبب الصور القديمة ربما تكون لدينا انطباع بأن أجدادنا الأوائل كانوا شديدو الجدية، أو ربما يأخذون الصور بجدية شديدة فلا يبتسمون أبداً في الصور، ولكن الحقيقة مختلفة كثيراً، فقد كشفت بيتسي فالمان أستاذ تاريخ الفن فى جامعة ولاية أريزونا، والتي تدرس تاريخ التصوير الحقيقة وراء غياب الابتسامة عن الصور القديمة.

وقالت فالمان إن السر في ذلك هو أن تقنية التصوير كانت بدائية آنذاك ما كان يتطلب وقتاً طويلاً لالتقاط الصورة، وكان من الصعب على أي شخص أن يبتسم لهذا الوقت الطويل.

وأضافت فالمان، كان التقاط الصورة يتطلب وقت تعريض يصل إلى 15 دقيقة، ويقصد به كمية الضوء التي يتم إسقاطها على الفيلم خلال عملية التصوير. وكان يجب على الشخص أن يظل ثابتاً تماماً خلال هذا الوقت حتى لا تتشوش الصورة حتى أن المصورون الأوائل طوروا كرسياً به دعامة للرقبة لتثبيت الرأس.

وأشارت إلى أن الـ 15 دقيقة كانت إنجازاً آنذاك، فقد تطلبت الصورة الأولى في التاريخ عام 1826 ثماني ساعات من التعريض.

وفى مرحلة تالية من تاريخ التصوير، تم تقليل وقت تعريض الصور إلى 60 أو 90 ثانية، وكان من الممكن الابتسام وقتها ولكن نظراً لارتفاع تكلفة الصور كان الناس يفضلون أن تكون صورهم أكثر رسمية ووقاراً.

قد يعجبك ايضا