اليمن: غريفيث يبدأ جولة جديدة لكسر جمود العملية السياسية

يبدو أن الأسبوع الحالي حمل مستجدات أفضل من الأسابيع الأربعة الماضية، التي كانت بمثابة كابوس جمود أمام الجهود الأممية الرامية إلى دفع ملف السلام في اليمن هذا البلد الذي يعاني ويلات الحرب منذ خمس سنوات.

المكتب الإعلامي الخاص للمبعوث الأممي إلى اليمن، أكد أن مارتن غريفيث سيزور روسيا والإمارات وسلطنة عمان الأسبوع المقبل، في جولة مكوكية جديدة، وأنه مصمم على التوصل إلى حل سياسي شامل للنزاع ويشجعه في ذلك التزام الأطراف وأصحاب الشأن على الانخراط معه.

مصدر يمني أكد السبت أيضاً، أن هناك توافقاً مبدئياً لعقد اجتماع يضم ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين في لجنة إعادة الانتشار في الحديدة، بعد توقف الاجتماعات فترة ليست بالقصيرة، بيد أن تحديد المكان والزمان لم يجرِ بعد، ومن المتوقع أن يلتقي غريفيث في سلطنة عمان وفد الحوثيين.

ورغم أن مراقبين ينتقدون المبعوث عندما يلوح بمسألة الحل الشامل بأنه يحاول القفز على اتفاقية ستوكهولم، وأبرزها الحديدة، إلا أن مصادر تؤكد أن المبعوث يقضي وقتاً كثيراً في تركيزه على الحديدة، ويتابع بدقة المستجدات المتعلقة بالملف، ويعقد اجتماعات عديدة حوله.

وبدأت الانفراجة للأزمة اليمنية تظهر حين التقى المبعوث الأممي غريفيث مع نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن، ومايكل لوليسغارد رئيس لجنة إعادة الانتشار في الحديدة.

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، من جهته كان قد وجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسالة عبر فيها عما سماها “تجاوزات” لوليسغارد، وإنها تهدد بانهيار فرص الحل السياسي في اليمن، بيد أن غوتيريش وعد هادي بأن ملاحظاته تم أخذها بنظر الاعتبار.

ويترقب المهتمون بالحل السياسي لليمن أن يكثف غريفيث جهوده، وأن يعكسها على الأرض، وألا يسمح للجمود بالسيطرة على الجهد السياسي، في الوقت الذي يواجه فيه مطالبات بتصحيح مساره.

قد يعجبك ايضا