الولايات المتحدة تستعد لإجلاء مئات الموظفين من قاعدة “بلد” العسكرية

يبدو أن الرسالة التي كان يُراد إيصالها من وراء الهجمات العسكرية المتتالية على القواعد والمواقع التابعة للقوات الأمريكية في العراق قد تلقتها الولايات المتحدة بشكل واضح ودون أن تُعلِنَ عن أيّ تفاصيل بدأت باتخاذ خطواتٍ احترازية قد تخفي وراءها الكثير.

مصادر عسكرية عراقية قالت إن القوات الأمريكية تُعد لإجلاء نحو 400 متعاقد من شركتي لوكهيد مارتن وساليبورت غلوبال من قاعدة بلد العسكرية التي تستضيف قوات أمريكية على بعد نحو 80 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد.

المصادر قالت إن عملية الإجلاء تأتي على خلفية ما وصفته بتهديدات أمنية محتملة دون التطرق لأيّ تفاصيل حول تلك التهديدات.

مسؤولٌ عسكريٌ مطلع على العمليات اليومية للقاعدة أوضح أن الجيش الأمريكي أبلغ المسؤولين العراقيين بأنهم سيشرعون في عملية الإجلاء بأقرب وقت، مشيراً إلى أن العملية ستستغرق عشرة أيام وستتم على مرحلتين باستخدام طائراتٍ عسكرية.

تعرُّضُ القواعد العسكرية في العراق بدا مشهداً مألوفاً خلال هذه الفترة حيث تعرضت قاعدتان عراقيتان أخريان تستضيفان قوات أمريكية لقصفٍ صاروخي الأسبوع الماضي إضافة إلى وقوعِ هجومٍ صاروخي قرب موقعٍ تستخدمه شركة الطاقة الأمريكية إكسون موبيل على مقربةٍ من مدينة البصرة في جنوب البلاد.

وبالرغم من أنه لم تُعلِن أيّ جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات إلا أن مسؤولين محليين وجهوا أصابع الاتهام نحو إيران والأذرع العراقية التابعة لها في حين لم تعلق إيران على أي من تلك الحوادث.

وبحسب مراقبين، فإن هذه التهديدات المتتالية والتي يفسرها البعض بأنها استراتيجية إيرانية تهدف طهران من وراءها لنقل المواجهة المحتملة بينها وبين الولايات المتحدة إلى خارج حدودها، ستلقي بظلالها على العملية الأمنية والسياسية في العراق.

قد يعجبك ايضا