الهجمات التركية على شمال سوريا

تستمر تركيا في إرسال التعزيزات العسكرية إلى المناطق المحيطة بإقليم عفرين شمال سوريا، حيث أرسلت مؤخراً رتلاً من 10 دبابات إلى الحدود المحاذية لقرية (قره بابا) في ناحية راجو التابعة للإقليم عفرين.

وتتعرض المناطق الممتدة بين قسطل جندو و مريمين وتل رفعت وكفر ناصح إلى قصف شديد من قبل الجيش التركي، ما أدّى إلى خسائر بشريّة وماديّة، بالإضافة إلى تهجير العديد من سكان هذه المناطق.

كما تستخدم القوات العسكرية التركية بعض الفصائل المتطرفة في إدلب للهجوم على عفرين من الناحية الجنوبية للإقليم، حيث تصدت وحدات حماية الشعب الأسبوع الفائت لهجوم شنّته “هيئة تحرير الشام”– جبهة النصرة سابقاً- مدعومة بالقوات التركية.

وتسعى تركيا التي تحتل مساحة واسعة في شمال سوريا، إلى السيطرة على إقليم عفرين ومناطق شمال حلب التي حرّرها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية من داعش قبل نحو عام، وتحويل هذه المناطق إلى مراكز وقواعد عسكرية.

وهدّد نائب رئيس الوزراء التركي، ويسي قايناق باجتياح الإقليم عسكرياً، جاء ذلك في تصريح أدلى به الأسبوع الفائت بأنه “ينبغي تطهير منطقة عفرين من الإرهاب، وذلك من أجل أمن تركيا والمنطقة”.

وردّ القائد العام لوحدات حماية الشعب سيبان حمو على التهديدات التركية في تصريح لجريدة أوزغور بوليتيكا قائلاً “في حال حدوث هجوماُ تركياُ على مواقع وحداتنا سيكون الرد تاريخياً”، مؤكداً بأن عفرين تتعرض للقصف التركي منذ عام 2012.

وأشار حمو بأن تركيا تهدف “لإنشاء منطقة ممتدة من خط جرابلس حتى إعزاز وصولاً إلى مدينة الباب، لتكون موقعاً لانطلاق حملاتها ضد مناطق روج آفا، ومن ثم توصل تلك المناطق بإدلب التي تسعى فيها إلى إقامة سلطة لتسيطر على زمام الأمور وتجعلها منطقة تابعة لها”.

وفي سياق متصل ردّ مجلس سوريا الديمقراطية على التهديدات التركية، محذرة الأخيرة من مغبّة التدخل العسكري في عفرين، وجاء في بيان له “أن أي اعتداء سيكون بمثابة إعلان الحرب والنفير العام”.

وأضاف المجلس بأن تركيا “تواصل انتهاكاتها وجرائمها الشرسة بحق الأهالي العزل ، وتقوم بقصف القرى وتهجير سكانها الأصليين، وتسيير خطة منهجية بهدف تغيير الديمغرافية السكانية للمنطقة، والنيل من المشروع الفدرالي لشمال سوريا”، داعياً تركيا إلى الانسحاب الفوري من سوريا وإنهاء “الاحتلال”.

في حين  اعتبر الناطق الرسمي باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش بأن « التدخل التركي في عفرين، يشكل عملاً عدائياً، ويعدّ امتداداً للاعتداءات المتكررة على قواتنا عبر الحدود».

وقد أشارت التقارير الصحافية إلى أن تركيا حشدت نحو 7 آلاف مقاتل من القوات الخاصة استعداداً لإطلاق عملية “سيف الفرات” حسب وصفهم،

وتم حشد قوّات عسكرية تبلغ ضعف القوّات التي شاركت في عملية درع الفرات.

 

 

شيندا محمد

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort