النظام يعبر نهر الفرات إلى الشرق برعايةٍ روسية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الإثنين، أن قوات النظام، عبرت إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات بعد سيطرتها على منطقة الجفرة وعدد من القرى، وذلك لتأمين المطار العسكري المحاصر منذ ما يقارب الثلاثة أعوام في مدينة دير الزور، بدعمٍ من القوات الجوية الفضائية الروسية.

وقالت الدفاع الروسية في بيان أن “وحدات من النظام، مدعومة بفرقة الدبابات الرابعة وبدعم القوات الجوية الفضائية الروسية، عبرت نهر الفرات في مدينة دير الزور، بواسطة جسور عائمة أعدتها الوحدات الهندسية الروسية”.

هذا وتنبئ المعطيات بأن قوات النظام تسعى إلى التقدم باتجاه “تلة جحيف”، والتي تؤمن سيطرة نارية على قرية “حوايج ذياب” غربي المدينة، وذلك بهدف إطباق الحصار على التنظيم الإرهابي داخل المدينة.

يأتي ذلك فيما أجرى رئيس هيئة الأركان الروسية المشتركة الجنرال “فاليري غيراسيموف”، أمس الأحد مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي الجنرال بمشاة البحرية الأمريكية “جوزيف دانفورد” ودار الحديث عن الاتهامات الموجهة لموسكو بقصف مواقع “قوات سوريا الديمقراطية” حليفة أمريكا شرق نهر الفرات.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن “دانفورد” قوله لمجموعة من الصحفيين، إن “قناة التنسيق بين العسكريين الروس والأمريكيين كانت متوقفة عن العمل، عندما قصفت الطائرات الروسية والسورية مواقع لـ(حلفاء أمريكا) في الضفة الشرقية لنهر الفرات”.

ورفضت روسيا الاتهامات الأمريكية مؤكدة أن “القوات الروسية في سوريا لا تضرب سوى أهدافاً يجري تحديدها وتأكيدها في المناطق التي يسيطر عليها ويتمركز فيها تنظيم داعش”.

وكشف “دانفورد” أنه اقترح على نظيره الروسي “غيراسيموف”، أن “يستخدم القادة الميدانيون قناة الاتصال التي أقيمت بين الطرفين عام 2015؛ لمواجهة واقع أن قوات العدو “داعش” التي تتنقل بحرية بين ضفتي نهر الفرات”، على حدّ تعبيره.

وقال “دانفور” في إشارة إلى وادي الفرات: “إن الأمور في غاية التعقيد في هذه المنطقة المزدحمة إلى أقصى حد (…) وأصبح تجنب النزاعات أصعب مما كان عليه قبل أشهر قليلة”.

وأضاف أن “السيطرة على جزيرة حويجة صكر تعتبر خطوة مهمة في قطع خطوط أمداد داعش عن مدينة دير الزور”.

وفي دير الزور أيضاً، قال مصدر عسكري في النظام السوري إن “مطار دير الزور العسكري شهد هبوط أول طائرة شحن فيه منذ حوالي 3 سنوات، بعد تقدم إرهابيي “داعش” ووصولهم إلى أسوار المطار من جهة بلدة “المريعية والموحسن” على أطراف المطار من الجهة الشرقية”.