النظام يسيطر على كامل ريف حلب الغربي للمرة الأولى منذ ثمان سنوات

للمرة الأولى منذ العام 2012 قرى وبلدات ريف حلب الغربي باتت بالكامل تحت سيطرة قوات النظام السوري، بعد انسحاب الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي، وهيئة تحرير الشام الإرهابية من المنطقة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن قوات النظام سيطرت الأحد، على 30 بلدة وقرية غربي حلب، أبرزها حريتان وعندان وكفرحمرة وجمعية الزهراء والليرمون.

وأوضح المرصد أن قوات النظام حققت تقدماً سريعاً، بالتزامن مع غارات شنتها الطائرات الروسية وطائرات النظام، ما أجبر الفصائل المسلحة على الانسحاب، فيما لف الغموض مصير نقاط مراقبة عسكرية تابعة للاحتلال التركي هناك.

وكان المرصد أعلن في وقت سابق من يوم الأحد، أنّ الفصائلَ المسلّحةَ شنَّت هجوماً معاكساً على مواقعَ لقوّاتِ النّظامِ السوريّ غربي حلب. وأشار إلى أنّ الهجومَ بدأ على محورِ كفر حلب بتفجيرِ عربةٍ مفخخةٍ من قبلِ هيئةِ تحريرِ الشامِ الإرهابية، بالتزامنِ معَ قصفٍ مدفعيٍّ للاحتلالِ التركيّ على كفر حلب وميزناز.

ويأتي تقدم النظام في حلب في إطار هجوم واسع بدأه في كانون الأول/ديسمبر بريفي حلب الجنوبي والغربي وريفي إدلب الجنوبي والشرقي، حيث يمر الطريق الدولي “أم فايف” الذي يصل حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً عدة منها حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

تطورات ميدانية تشير إلى أن التهديدات التركية ذهبت أدراج الرياح كسابقاتها، حيث يؤكد مراقبون أن أنقرة لا تستطيع تحمل تبعات مجابهة موسكو التي تصر على أنها تنفذ اتفاقات مبرمة سابقاً بين الجانبين، وأنها ماضية بإخراج الإرهابيين الذين يهاجمون بين الحين والآخر أكبر قواعدها بسوريا.