النظام يسعى لتقطيع أوصال التنظيم في البادية السورية

دارت اشتباكات عنيفة، صباح اليوم، بين تنظيم “داعش” وقوات النظام، على محاور في البادية السورية، وذلك إثر الهجوم المستمر لقوات النظام المتقدمة من جبهة أثريا بريف حماة الشمالي الشرقي، حيث تمكن النظام من تحقيق مزيد من التقدم على حساب التنظيم وتقليص نطاق سيطرته في البادية السورية ضمن محافظتي حماة وحمص.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان “إن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم مهم في المنطقة والسيطرة على حقل توينان للغاز والذي يعد من الحقول المهمة، ومحطة توينان ومعمل غاز توينان وحقل الأكرم القريب منه، وحقول أخرى في محيط المنطقة، متقدمة بذلك نحو الشرق باتجاه منطقة الكوم، كما تمكنت خلال الـ 24 ساعة الفائتة من توسعة نطاق سيطرتها في محيطها والسيطرة على تل الأصفر وضهور المملحة، وباتت نحو 27 كلم تفصل قوات النظام المتواجدة في حقلي توينان والأكرم عن الالتقاء بالقوات المتقدمة من منطقة الكوم، وبالتالي ستمكنها من استعادة السيطرة على مئات الكيلومترات المتبقية في شمال خط التقدم هذا، ضمن عملية تقطيع أوصال البادية ومحاولة إنهاء وجود التنظيم فيها”.

وفي دير الزور، قصف تنظيم “داعش” بعدد من القذائف مناطق في حي الجورة الواقع بمدينة دير الزور، والذي تسيطر عليه قوات النظام، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، في حين قصفت طائرات لا يعلم ما إذا كانت تابعة للتحالف الدولي مناطق في بلدة الكشكية الواقعة في الريف الشرقي لمدينة دير الزور، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
هذا وقُتل عدد من المدنيين جرّاء استهدافهم من قِبل تنظيم “داعش” على طريق الكسرة – أبو خشب بريف دير الزور الغربي، بينهم نساء، أثناء محاولتهم الفرار من مناطق سيطرته بدير الزور متجهين لمناطق تديرها “قوات سوريا الديمقراطية”.

وإلى الجنوب، حيث نفذت طائرات غير معروفة الهوية، غارات جوية مستهدفةً مبنى المحكمة في بلدة الشجرة التي يسيطر عليها ما يسمى بـ”جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم “داعش” الإرهابي، قُتل على إثر ذلك 3 قياديين على الأقل من جيش خالد بالإضافة لـ 8 سجناء في سجن المحكمة، معظمهم من أقارب أبو علي البريدي المعروف بلقب “الخال”، مؤسس لواء شهداء اليرموك الذي تحول إلى جيش خالد بن الوليد فيما بعد، حيث كان غالبية السجناء قد اعتقلوا بتهمة “تخزين أسلحة عقب مقتل البريدي بتفجير استهدفه مع قادة وعناصر آخرين من اللواء في منتصف تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016”.
يذكر أن مبنى المحكمة في بلدة الشجرة، يشهد اجتماعات متكررة لقيادات جيش خالد بن الوليد، كما يشهد بشكل متكرر تواجد أمنيين في الجيش وقيادات من الصف الأول والثاني فيه، فيما تشهد بلدة الشجرة حظراً للتجول، بالتزامن مع طوق أمني فرض في محيط مبنى المحكمة الذي استهدفته الضربات الجوية، وفي محيط بلدة الشجرة، إذ يمنع دخول وخروج أي شخص من وإلى البلدة حتى إشعار آخر.
ومن جانب آخر عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق تجاه أمن وسلامة عشرات الآلاف السوريين العالقين على الحدود مع الأردن في ظل ارتفاع حدة المعارك.
كما دعت منظمات الأمم المتحدة في الأردن إلى مساعدة وإيجاد حل بأسرع وقت ممكن لأكثر من 45 ألف سوري في مخيم الركبان، و4 آلاف آخرين في مخيم الحدلات معظمهم من النساء والأطفال، حيث سُجّل عددٌ من الضربات الجوية في تلك المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، ما أدى إلى التسبب بحالات ذعر وخوف للمدنين المتواحدين هناك.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort