النظام التركي يفتتح كنيسة شورا التاريخية أمام المصلين المسلمين

في استهداف جديد لعلمانية البلاد، وتحد آخر للغرب، افتتحت تركيا الجمعة كنيسة شورا التاريخية في إسطنبول أمام المصلين المسلمين، بعد أن ظلت متحفاً لأكثر من سبعين عاماً، في ثاني خطوة من نوعها في ظل حكم رئيس النظام التركي رجب أردوغان بعد تحويله كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد عام 2020.

 

 

وتعد كنيسة شورا العتيقة واحدةً من أشهر مباني العصر البيزنطي في إسطنبول، وتحتوي على لوحات فسيفساء ثمينةً، وأعيد افتتاحها يوم الاثنين بعد عملية ترميم.

وعمدت السلطات إلى إسدال الستائر على قطع الفسيفساء في المساحة المخصصة للصلاة، فيما أبقت على القاعات الخارجية كمتحف، إذ يمكن للزوار مشاهدة لوحات الفسيفساء الثمينة في السقف.

وقالت رئيسة المجلس الدولي للمعالم والمواقع في تركيا بورسين ألتينساي أوزغونر إن القطع الأثرية في شورا فريدة من نوعها وأفضل طريقة لإتاحتها للباحثين هي الحفاظ على المبنى كمتحف، مشيرةً إلى أن خطوة النظام هذه يسعى من خلفها للحصول على مكاسب سياسية، في تلميح لخسارة حزب العدالة والتنمية للانتخابات البلدية التي جرت في آذار/ مارس الفائت.

وأكدت أوزغونر أنه لا توجد حاجة واضحة لوجود مسجد في حالة آيا صوفيا وشورا مع وجود مساجد بجوارهما مباشرةً.

فيما نقلت رويترز عن سائح بريطاني تفضيله بقاء المبنى كمتحف حتى يتمكن الزوار من رؤية الفسيفساء والجداريات، مشيراً إلى وجود ما أسماها مناورةً سياسيةً في قرار سلطات النظام التركي.

وتحتوي كنيسة المخلص المقدس في شورا التي بنيت بالقرب من أسوار مدينة القسطنطينية القديمة على قطع من الفسيفساء ولوحات جدارية تصور مشاهد من قصص الكتاب المقدس.

وحجبت الفسيفساء واللوحات تحت طبقة من الجص بعد أن استولى العثمانيون على المدينة عام 1453، لكنها عادت إلى الظهور بعد أن حولت الجمهورية التركية العلمانية الكنيسة إلى متحف عام 1945 مثلما حدث مع كنيسة آيا صوفيا.