النظام التركي يعلن اعتقال العشرات بسبب مشاركتهم باحتجاجات جامعة بوغازيتشي

التعرّضُ للاعتقال باتَ أمراً مألوفاً في تركيا، خاصَّةً إذا كانتِ التهمة تتعلّقُ بانتقادِ الحزبِ الحاكمِ، فيما جاءتِ التظاهُراتُ الأخيرةُ في إسطنبول لتُعبِّرَ عن حالةِ الاحتقان في البلاد.

وبهدفِ وأد هذه التظاهُراتِ في مهدها، شنَّ النظامُ التركيُّ حملةَ اعتقالاتٍ طالتِ المئاتِ خلالَ الأيام القليلة الماضية، بتهمة مشاركتهم باحتجاجات جامعة بوغازيتشي، التي جاءتْ بعد تعيين رئيس النظام رجب أردوغان، مليح بولو، رئيساً للجامعة.

كما أعلنَ النظامُ التركيُّ اعتقالَ خمسةً وستين شخصاً مساء الخميس على خلفية هذه الاحتجاجات، وذلك على الرغم من الانتقادات الدولية.

وفي السياق، عبَّرتِ المفوضيَّةُ الأوروبية عن قلقها العميق من اعتقال الطلاب وهم يمارسون حقَّهم القانونيَّ في حرية التجمّع، مشددةً على أنه لا يجوزُ استخدامُ فايروس كورونا حجةً لإسكاتِ الأصواتِ المنتقدة.

 

 

ويُؤكّدُ المتظاهرون أنَّ قرارَ أردوغان بتعيين شخصٍ موالٍ له رئيساً لجامعة بوغازيتشي يتعارضُ مع الديمقراطية، ويُكرِّسُ سياسةَ الحزب الواحد والرجل الواحد.

وذكرتْ مصادرُ إعلاميَّةٌ أنَّ النظامَ التركيَّ عمدَ إلى اعتقال ما لا يقلُّ عن 250 شخصًا في إسطنبول و69 آخرين في أنقرة، غالبيَّتُهم العظمى من الطلاب. واستخدمَ النظامُ العنفَ لتفريق مظاهراتٍ حاشدةٍ خرجتْ رفضاً لسياسات حزب العدالة والتنمية.

يُشَارُ إلى أنَّ الولاياتِ المتحدةَ الأمريكية أكَّدتْ في وقت سابق وقوفَها إلى جانب المتظاهرين في تركيا للمطالبة بالحقوق الديمقراطية، كما عبَّرتْ جهاتٌ دوليَّةٌ أخرى عن تأييدها لحقوق المدنيين بالتظاهر السلمي.

قد يعجبك ايضا