النظام التركي يعتقل مناصرين لفلسطين والمعارضة تنتقد

ادعاءات النظام التركي بمناصرته للقضية الفلسطينية، وخاصةً الشعب الغزي في ظل الحرب الدائرة في القطاع الفلسطيني منذ ستة أشهر، باتت تدحضها الأرقام والصور الواردة من تركيا، إذ أثار القمع الممارس من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام للاحتجاجات والمسيرات التي تطالب بقطع التجارة مع إسرائيل، انتقاداتٍ واسعةً من جانب أحزاب المعارضة.

ووفق وسائل إعلام، فقد تدخلت أجهزة الأمن بعنف مبالغ فيه، لمنع مسيرة دعت إليها حركة “ألف شاب من أجل فلسطين” إلى مديرية التجارة في إسطنبول التي تقع في شارع الاستقلال بمنطقة بي أوغلو، للمطالبة بقطع العلاقات التجارية بين تركيا وإسرائيل.

ومنعت قوات الأمن الصحافيين من التقاط الصور، واعتدت بالضرب على عدد من الناشطين، وألقت القبض على ثلاثة وأربعين من المشاركين في الاحتجاج، وقيدت أيديهم خلف ظهورهم، واقتادتهم إلى مراكز احتجاز.

وأكد بيان الحركة أن النظام التركي هو أحد أهم شركاء إسرائيل في ما وصفه بالإبادة الجماعية، مشيراً إلى أنه يزوّد الجيش الإسرائيلي بالأحذية والزي الرسمي والجوارب الحرارية والكابلات والآلات والإلكترونيات وأنظمة التعرف على الوجه والأسلحة المضادة للطائرات دون طيار وأجزاء البنادق.

وبحسب البيان فإن الشركات التركية تلبي احتياجات إسرائيل من الإسمنت، وخمسة وستين في المئة من احتياجاتها من حديد التسليح والكهرباء، كما لم يُغلَق أنبوب النفط القادم من أذربيجان والذي يتوجه إلى إسرائيل.

بالتزامن، خرجت مسيرات ضخمة في قونيا للتنديد باستمرار النظام في التجارة مع إسرائيل، على الرغم من الحرب المستمرة في غزة، وتعاملت الشرطة بعنف أيضاً مع المتظاهرين.

وأثار عنف الشرطة انتقاداتٍ واسعةً من جانب المعارضة، إذ أكدت الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تولاي حاتم، أن هذه الصور دليل على ما وصفته بدموع التماسيح التي يذرفها النظام على الشعب الفلسطيني المضطهَد، مضيفةً أنه وبينما كانت الإبادة الجماعية مستمرة في فلسطين، اعتقل النظام الشباب الذين دعوا إلى التضامن مع فلسطين وقطع علاقات أنقرة التجارية مع تل أبيب.

وأوضح رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، على حسابه في منصة إكس أنه تابع الصور في إسطنبول بحزن شديد، مشيراً إلى أن هذه المعاملة تجاه الشباب الذين خرجوا إلى شارع الاستقلال تتنافى مع حرية التعبير والتجمع والدستور، داعياً إلى إطلاق سراح المحتجَزين فوراً.

قد يعجبك ايضا