النظام التركي يستعد لنقل مرتزقة من ليبيا والصومال إلى إثيوبيا

كأحجارِ المسبحة، تتوالى الدول التي يرسل إليها النظام التركي مرتزقته الذين باتوا بيادقَ تحت الطلب لتنفيذ أجنداته في إثارة الخلافات والقلاقل، وتحقيق مكاسب استعمارية طويلة الأمد، بدءاً بليبيا وأذربيحان وليس انتهاءً باليمن وكشمير وإثيوبيا..

مصادر خاصة أكّدت لقناة اليوم، أنّ النظام التركي يعتزم نقلَ مرتزقةٍ سوريِّينَ وصوماليِّينَ من ليبيا إلى إثيوبيا، للقتال إلى جانب قوات حكومة آبي أحمد، ضدّ قواتِ الجبهةِ الشعبيةِ لتحريرِ تيغراي، بحيث يدمج المرتزقةَ كمرحلةٍ أولى، بالأفرع الأمنية الإثيوبية كالشرطة وقوات مكافحة الشغب والتدخّل السريع لكيلا يُكشف أمرهم، وذلك مقابل مبلغٍ ماليٍّ قدرُهُ ألفا دولارٍ لكلِّ مرتزق.

المصادر قالت، إنّ نقل المرتزقة إلى الأراضي الإثيوبية سيتم بطائراتٍ مدنيةٍ مُعدّةٍ لنقل الأدوات والمستلزمات الطبية الخاصة بمواجهة فايروس كورونا، وتحت ستار المنظمات كمنظمة “تيكا” التركية التي تنشط في القارة الإفريقية ودول البلقان، وهي وكالة استخباراتٍ تعمل تحت ستار التجارة العالمية والاستثمارات الاقتصادية، وتهدف لاجتثاث السكّان الأصليين في البلدان التي تعمل فيها، وتوطين التركمان مكانهم، كما حدث في ليبيا والصومال، ويجري الإعداد له في إثيوبيا، بالتعاون مع شركة سادات الأمنية المقربة من رئيس النظام التركي رجب أردوغان.

مخططاتٌ عمل عليها النظامان التركي والقطري منذ زمن، عندما افتتحا مكتباً لوكالة الأناضول التركي ومركزاً لمنظمة تيكا ومكتباً لقناة الجزيرة في إثيوبيا، لتتحوّل تلك المراكز وَفقاً للمصادر، إلى أوكارٍ لاستخبارات النظامين، تحت ستار الأنشطة الاعتيادية، في إطار محاولات أنقرة والدوحة وَفقاً لمراقبين، تصعيدَ التوتّرِ بينَ مصرَ وإثيوبيا حول قضية سد النهضة، وإذكاءَ الصراع بين الحكومة الإثيوبية وإقليم تيغراي.

ومع استمرار النظام التركي بتجنيد المرتزقة السوريين والأجانب، والزج بهم في مناطق تشهد توتراتٍ بين مكوناتٍ محليةٍ وإقليمية، تثار تساؤلاتٌ حول موقف المجتمع الدولي الذي يقف عاجزاً عن لجم سلوك أنقرة الذي يهدِّد بخلق صراعاتٍ دموية، وتحويلِ مناطقِ تدخّلاتِها لبؤرِ صراعاتٍ قد تمتدُّ لعقودٍ كثيرة.

قد يعجبك ايضا