النظام التركي يرسل مرتزقة سوريين للقتال في النيجر

ليست المرة الأولى وترجّح مصادر أنها لن تكون الأخيرة التي يرسل فيها النظام التركي سوريين كمرتزقة للقتال في بعض الدول لحماية مصالحه ومشاريعه هناك، مستغلاً الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لشباب سوريين في المناطق التي يحتلها، بالإضافة إلى إرساله عدداً من عناصر الفصائل الإرهابية التابعة له في الشمال السوري.

بعد إرسال عدد منهم إلى ليبيا وأذربيجان، غادرت أولى دفعات المرتزقة شمالي سوريا في شهر آب/أغسطس الماضي، حيث أقلتهم طائرة عسكرية إلى بوركينا فاسو قبل نقلهم بمؤازرة عسكرية إلى معسكرات على حدود النيجر، ليتم نقلهم إلى النيجر لحراسة محيط منجم، وذلك بعد أسبوعين فقط من التدريب على استخدام السلاح.

وكالة فرانس برس نقلت عن مرتزقة سوريين، أنهم سجّلوا أسماءهم للالتحاق بالنيجر لدى قيادة فصيل السلطان مراد الإرهابي التابع للنظام التركي في المناطق السورية التي يحتلها، ووقّعوا عقوداً لمدة ستة أشهر لصالح شركة سادات الأمنية التي تعتبر السلاح السري لأنقرة في حروبها بإفريقيا والشرق الأوسط، والتي اتهمتها واشنطن عام 2020 بإرسال مرتزقة إلى ليبيا.

من جانبه، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه تبلغ معلوماتٍ عن مقتل العشرات من المرتزقة السوريين في النيجر، إلا أنه تمكن من توثيق مقتل تسعة منهم فقط، أعيدت جثث أربعة منهم إلى سوريا، فيما كشف مصدر في فصيل إرهابي يقاتل عناصره في النيجر، أن هناك قرابة خمسين جثةً موضوعةً في برادات وستُعاد إلى سوريا في الأيام المقبلة.

ووثقت منظمات حقوقية تخلف أنقرة عن الإيفاء بوعودها لناحية دفع كامل الرواتب المتّفق عليها أو تعويضات لعائلات مقاتلين من المرتزقة لقوا حتفهم خارج سوريا، إضافةً إلى وعود كاذبة بمنح الجنسية التركية لمن يقاتلون لصالح النظام التركي في نزاعات في الخارج على غرار ليبيا وأذربيجان.

ومنذ العام 2020، أرسل النظام التركي آلاف المقاتلين السوريين إلى ليبيا للقتال إلى جانب “حكومة الوفاق الوطني” التي تدعمها أنقرة في مواجهة الجيش الوطني، بالإضافة إلى إرسال آخرين إلى أذربيجان التي قاتلت أرمينيا في إقليم آرتساخ.

قد يعجبك ايضا