النظام التركي… بين إرضاء موسكو وكسب ثقة الغرب

رغم محاولات النظام التركي خلقَ نوعٍ من التوزان في علاقاته بين روسيا وأوكرانيا، يَجِدُ نفسَهُ في مأزقٍ بسبب الحرب المندلعة بين الدولتين، فلا هو قادرٌ على إرضاء موسكو التي تزيد الضغوط عليه، ولا كسب ثقة الدول الغربية التي يحاول التقرّب منها من بوابة الحرب الروسية الأوكرانية.

ويبدو أن دخول أنقرة على خط المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، يصطدم بعدّةِ عواملَ أو مؤثراتٍ تؤدي في النهاية إلى مدى نجاح أو فشل هذه المفاوضات بوقف الحرب المستمرة منذ الرابع والعشرين من شباط/ فبراير الماضي والتي طالت تداعياتها العالمَ بأسره، وَفقَ رأي محللين.

ومن بين تلك العوامل، علاقاتُ أنقرة التي تطوَّرت مع موسكو، بعد دخول جيش النظام التركي إلى الساحة السورية والتنسيق المستمر مع القوات الروسية هناك، وصفقة صواريخ إس-400، إلى جانب محاولات النظام التركي كسب ودِّ الغرب للدخول إلى الاتحاد الأوروبي.

ويتوقف جزءٌ كبير من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا من خلال وساطة النظام التركي على مدى قبول موسكو أو رفضها لهذه المفاوضات، خاصّة أنّ الجانب الروسي نفسَهُ طالته عقوباتٌ اقتصادية كبيرة من جانب الولايات المتحدة وأوروبا.

كما يتوقف سيرُ المفاوضات أيضاً على مدى تجاوب الجانب الأوكراني وقبوله بالشروط الروسية التي تطالبه بالحياد وعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” ونزع أسلحته التي تعتبرها موسكو خطراً على أمنها القومي.

ولأنّ النظام التركي سيكون أوّل الخاسرين من إطالة أمد هذه الحرب، فإنه يحاول الدخول في خط الأزمة، لكن ووَفقَ مراقبين، قد تكون جهوده غيرَ مثمرة، لأنّ لعبة التوازنات التي يتمسَّك بها قد تنقلب عليه خاصّةً أن براغماتية أنقرة أصبحت مكشوفةً لكلِّ الأطراف.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort